تحية إلى المرأة الإماراتية

يحتفل العالم والرجال بشكل خاص في الثامن من مارس من كل عام باليوم العالمي للمرأة، تعبيراً عن تقديرهم لها، واعترافاً بأن دورها لا يقلّ عن دور الرجل في الحياة، ولقد كفل الإسلام للمرأة إنسانيتها وكرامتها وحقوقها وواجباتها، وجعل تعليمها فرضاً بين العين والكفاية، وجعل زواجها برغبتها لا تجبر عليه، كذلك لم يجعل خدمتها في بيت الزوجية فرضاً فهو تطوّع ومعونة ومساعدة حضّ عليها الإسلام تبرّعاً.

وفي دولة الإمارات انطلقت مسيرة تقدّم المرأة مع قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث استطاعت المرأة الإماراتية بدعم من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تأكيد مكانتها الاجتماعية وترسيخها، ونهضت بمسؤولياتها إلى جانب الرجل في مختلف مجالات الحياة، ولعبت دوراً مهماً في التحولات الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والثقافية على قاعدة المساواة والتكافؤ في الحقوق والواجبات في إطار التزام تعاليم الدّين الحنيف والعادات والتقاليد الأصيلة، وساند الشيخ زايد، يرحمه الله، حق المرأة في تحمّل المسؤولية الوطنية وبناء نهضة الوطن وفي شغل أعلى الدرجات الوظيفية ودخول معترك العمل السياسي.

وقد تعزّز دور المرأة الإماراتية في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكّام الإمارات، وحققت الكثير من المكاسب المهمة.

وهنا لا بدّ لنا من الإشارة إلى الدور الكبير الذي لعبته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في النهوض بالمرأة الإماراتية وتمكينها في جميع المجالات ومتابعة شؤونها ومساندتها، كذلك لا ننسى دور حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخة هند بنت مكتوم آل مكتوم، في دعم مسيرة تمكين المرأة الإماراتية وتنشيط عطائها وتأكيد دورها ومكانتها ورفع شأنها.

لقد قطعت المرأة الإماراتية بإصرارها وتصميمها أشواطاً كبيرة في سبيل تحقيق ذاتها، وحققت بفضل دعم القيادة الرشيدة لها وثقتها بها وبأنها قادرة على دعم مسيرة التنمية إنجازات كبيرة، ولا تزال تطمح إلى تحقيق المزيد.

ورسالتي إلى المرأة الإماراتية هنا أنه سعياً إلى تعزيز المسيرة يجب أن نبقى عند حسن ظن قيادتنا الرشيدة بنا، وأن نحافظ على ما حُقق من نجاحات، وأن نعزّز قدراتنا وطموحاتنا، ونتمسّك بقوتنا وبإيماننا بأنفسنا وبدورنا الفاعل في تنمية المجتمع وتطوّره، ونسعى إلى تحقيق المزيد من الجهد والعطاء للوطن.

وأدعو هنا تقديراً لإسهامات المرأة الإماراتية الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والثقافية وغيرها من المجالات إلى إنشاء جائزة المرأة الإماراتية، إبرازاً لدور المرأة الإماراتية وتسليط الضوء عليها وعلى أهمية عطائها في المجالات كافة، وحثّ الأجيال النسائية الواعدة على الاقتداء بها وبأفعالها. وكل عام والمرأة الإماراتية بخير..

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات