تحظى مسيرة العدالة والقضاء بدولتنا الحبيبة (الإمارات) باهتمام ودعم قيادتنا الرشيدة، كما اقترنت هذه المسيرة بمسيرة الدولة، التي تعد اليوم من أكثر دول العالم تمتعاً بالاستقرار والأمان في المجالات كافة، وذلك بفضل حرص قيادتنا على توفير كل الإمكانات التي تعزز كفاءة وتميز دور الجهاز القضائي، إيمانا منها بأن حضارات الدول تقاس بقضاء مستقل وعادل..
وليس غريبا على الإمارات هذا التميز، خاصة أن دستور الدولة يتضمن فصلا خاصا بالقضاء، ينص صراحة على استقلاليته ونزاهته التامة..
وانطلاقا من ذلك، يتمتع القضاء والقضاة بالدعم المتواصل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، الذين ساروا على درب الآباء المؤسسين واستكملوا جهود وحكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخيه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم..
فقد اهتمت قيادتنا الحكيمة منذ نشأة دولتنا عام 1971، بنشر العدالة بين السكان من مواطنين ومقيمين، حيث شكل بناء المؤسسات القضائية محورا أساسيا، وقامت الدولة بتبني خطط ومشاريع لتطوير سلك القضاء، للوصول به إلى مستويات متقدمة، تتماشى مع أعرق وأرقى التجارب العالمية..
إن مسيرة العدل والقضاء في الإمارات شهدت نهضة حقيقية، كما شهدت تطورا كبيرا في مرافقها القضائية الحديثة، والتي تم إنشاؤها بما يتوافق مع أرقى المعايير والنظم السائدة في أكثر دول العالم تقدما في مجال الأنظمة القضائية.
وقد انصب التركيز من قبل القيادة الرشيدة، على تطوير الكوادر العاملة في السلك القضائي، انطلاقا من إيمانها بأن الإنسان هو العنصر الأساسي في معادلة الإنجاز والنجاح..
وتحرص القيادة الرشيدة دائما على توجيه القائمين على إعمال القانون وتنفيذه في الدولة، بتكريس العدالة والمساواة والفصل السريع في القضايا والمنازعات، تطبيقا لمبدأ العدالة الناجزة التي تشيع الطمأنينة في المجتمع وتصون حقوق الناس.. وتدعوهم دائما للتحلي بالصدق والأمانة، وتحقيق العدالة بكل تجرد ونزاهة، والحفاظ على شرف المهنة ومصالح الدولة، بكل حياد وإخلاص..
ولأن الأمر منوط بالعدالة التي هي أساس الحكم، وفرت قيادتنا لأعضاء السلطة القضائية كل الإمكانات المطلوبة لأداء مهامهم في إعلاء راية العدالة، كما انعكس ذلك على التطور الكبير الذي شهدته الخدمات القضائية التي تتميز بجودة الأحكام وسرعة الإنجاز..
وقد أسفر هذا الاهتمام الكبير والدعم اللامحدود من قيادتنا الرشيدة لمنظومة العدالة والقضاء، عن كون الإمارات أضحت مثالا لدولة القانون التي تؤمن بأن إقامة العدل في المجتمع أساس سلامته واستقراره، ومصدر أساسي من مصادر تنميته وتطوره وتقدمه الدائم.. ونموذج معبر عن المنزلة العالية التي تضع فيها القيادة الحكيمة، قيمة العدل كأساس لبناء الدول وتشييد الحضارات..