سؤال يتردد الآن بكثافة داخل دولة الإمارات وخارجها، لماذا هذا الهجوم على دولة الإمارات الآن بالتحديد؟

ما وجهه البرلمان الأوروبي منذ أيام من انتقادات لدولة الإمارات حول حقوق الإنسان والمرأة والتشريعات أمر لا قيمة له في نظر الملايين داخل دولة الإمارات وخارجها ممن عاشوا وزاروا الإمارات من كل أنحاء العالم، ولسوء حظ البرلمان الأوروبي والمنظمات المأجورة أن الإمارات ليست مجرد الدولة الصغيرة والملايين القليلة التي يعيشون على أرضها، بل هي واحدة من أشهر الدول التي زارها عشرات.

وربما مئات الملايين من كل أنحاء العالم، والجميع يعرفون مدى انفتاح وتسامح هذه الدولة وشعبها على كافة شعوب الأرض، وربما تكون الإمارات من الدول القلائل جدا في العالم التي ليس لها أعداء، وما أكثر البريطانيين الذين يعيشون في الإمارات حياة أكثر حرية وأمنا واستقرارا من حياتهم في بلادهم.

إنني أرى نفسي في حل من الرد على الاتهامات الباطلة التي يوجهونها للإمارات، هذه الاتهامات التي لا يصدقها ساذج، لكنني كمتابع على مدى سنوات طويلة أكثر من ثلاثة عقود مضت لنشاط تنظيم الإخوان المسلمين وتاريخه، أعلم جيدا مدى أهمية هذا التنظيم بالتحديد لجهات غربية تسعى لفرض سياساتها وهيمنتها ونفوذها في المنطقة العربية بالتحديد.

ولا يدهشني دفاع هذه الجهات الغربية عن أعضاء هذا التنظيم في الإمارات وفي غيرها من الدول العربية، فهؤلاء هم ورقة الضغط التي يجندونها ويستخدمونها في الدول صاحبة السياسات المعتدلة التي لا ترضيهم ولا تخدم مصالحهم، ومن المؤكد أن استقلالية سياسة دولة الإمارات لم تعد تعجب الجهات التي تمول هذه الحملة وتطلق هذه الاتهامات الباطلة.

وإن كنت لا أدري بالتحديد ما هي القضايا والأمور التي لم تعجب البريطانيين أو غيرهم في سياسة الإمارات حتى يشنون عليها حملاتهم "الآن" بالتحديد، ولم يحدث هذا من قبل، إلا أنه قد تكون هناك أمور اقتصادية أو سياسية رفضت فيها دولة الإمارات الانصياع لرغبات وتوجهات هذه الجهات.

فقررت هذه الجهات تحريك عملائها داخل الدولة من الفئة الضالة التي باعت نفسها لقاء ثمن بخس ليسوا في حاجة إليه على الإطلاق، ولا يتصور أحد أن مواطنا إماراتيا يبيع وطنه من أجل المال، لكنهم لقصورهم الفكري وخيالاتهم المريضة ألقوا بأنفسهم في أحضان الشيطان.

استقلالية سياسة الإمارات نابعة في الأساس من انفتاح هذه الدولة الفتية على العالم أجمع، وهذه الاستقلالية من المؤكد أنها لا تعجب جهات معينة تريد لهذه الدولة أن تنفذ لها ما تريد حتى لو كان ضد مصالح الإمارات وشعبها وأمتها العربية، والمنطقة العربية الآن تعج بالأحداث الساخنة والمشتعلة في كل مكان.

والتدخلات الأجنبية فيها كبيرة وواضحة، والضغوط على دول المنطقة من جهات عدة وقوى دولية كبيرة، ومن يرفض الانصياع والخضوع لهذه الضغوط سيواجه ما تواجهه دولة الإمارات الآن من حملات مسعورة وأكاذيب ودسائس.

 لكن هيهات لهم أن تفلح حملاتهم ودسائسهم في دولة تتمتع بسمعة عالمية في مشارق الأرض ومغاربها، ويسكنها شعب يدين بالولاء التام والحب الصادق لحكامه الذين لا يدخرون وقتا ولا جهدا ولا مالا من أجل رفاهيته.