مرة أخرى يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على دور الشباب في قيادة المرحلة القادمة في إطار تأكيد سموه على تعافي دبي من آثار الأزمة العالمية شاحذا الهمم من اجل استقبال هذه المرحلة بمزيد من الإصرار على العمل والمثابرة على التطوير والحرص على جودة الإنتاج بمؤشرات عالية وبعث الثقة. إن الشفافية التي بدت خلال تفنيد سموه للظروف التي مررنا بها وتعاطي وأداء المؤسسات والدوائر المحلية في ظل الأزمة، والتغاضي عن انعكاساتها، وعدم تحميل اللوم على البعض، لتأتي من قلب كبير ومن حنكة تتعامل بواقعية صريحة. فسموه حينما يشير إلى عدم محاسبة الفترة السابقة والعمل على تطوير المرحلة المقبلة، إنما يتكئ على منطق الحفز المستمر للسير إلى الأمام وعدم الالتفات إلى الخلف، لأن ذلك يكلف الكثير من الوقت ويضيع الكثير من الجهود، وهو الأمر الذي لطالما وجهت إليه رؤية سموه وفلسفته في العمل.. فالمقدمة لا تحتاج إلا لإقدام والسباق لا يحتاج سوى النظر إلى الهدف وبلوغه.

وبرغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي فرضتها الأزمة المالية العالمية، إلا أن دبي استطاعت خلال مرحلة التطوير والبناء تحقيق مكتسبات راسخة لا يمكن أن تغيب عن الواقع، فإذا كانت أرقام الاستثمار قد تناقصت في ظل الأزمة، فان ما تحقق من منجزات من تطوير في الطاقة البشرية وفي منظومة المؤسسات وجاهزيتها، وفي تحقيق المزيد من المكتسبات في إنشاء البنى التحتية، كلها تبقي دبي في جاهزية دائمة وكاملة للانطلاق من جديد، فالمشاريع الضخمة التي تحققت على الواقع تعد مكسبا وعاملا مهما في المرحلة المقبلة التي يشير إليها سموه. وما يبقى في الأمر هو الهمة والنشاط وإعادة الانطلاق وهذا مثلما هو واضح ما تعول عليه القيادة إذا ما استدعت همة النشاط والعمل.

(نطالب الجميع بالعمل للمستقبل ورسم السياسات والاستراتيجيات التطويرية، والشروع فوراً في تطبيقها، للمحافظة على مكانة ومكتسبات وسمعة إمارة دبي، ونحن واثقون بقدرة شبابنا على التحدي والتميز والنجاح). بهذه الكلمات يحدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد منصة الانطلاق للعمل من جديد، وتأتي هذه الكلمات أيضا بجانب دفع سموه إلى تجاوز إرهاصات مرحلة الماضي، وهذا يؤشر على أن دعوة القائد تدعونا جميعا إلى تفاؤل كبير، واستعادة الحيوية.. هذا التفاؤل وهذه الحيوية تأتي أيضا مع الإيمان الذي يبثه القائد فينا، حينما يقول سموه (أنا متأكد من أنكم قادرون على التحدي من خلال الأفكار الجديدة التي أريد منكم أن تضخوها في شرايين دوائركم).. وهذا زاد عمل نستلهم منه منصات الانطلاق وحيوية الرؤى التي يجب العمل عليها من جديد.