بحسب صحيفة (الإمارات اليوم) وتصريحات رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي فان الاتحاد سيرفع دعوى قضائية ضد المدير التنفيذي للتنمية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية ناجي الحاي لاتهاماته بعض التعاونيات واتهام أعضاء مجالس إداراتها بالفساد والتربح، في الوقت الذي يبدو من تصريح المدير التنفيذي الذي نشر أمس الأول أن تلك التصريحات تستند إلى أدلة.. هذا يعني أننا أمام طرفين يكيلان الاتهامات إلى بعضهما البعض وهذا يعني أن الموضوع قد دخل حيز السخونة بين الاتحاد التعاوني وبين وزارة الشؤون، وهناك مطالبة بتدخل وزارة الاقتصاد، وهناك حقائق تتكشف شيئا فشيئا لنا نحن (الغافلين) عما يجري خلف الكواليس.. وكشف الحقائق مطلوب، وجعلها أمام الرأي العام يعني قمة الشفافية.
لنبدأ من الآن ولنستمر في هذه المكاشفات التي بلا تأكيد صالحها سيكون في الصالح العام دون أدني شك.
نريد من الحاي أن يكشف المزيد وان يدافع عن (عام الحسم) الذي يقول إن من خلاله سيتم القضاء على الفساد في بعض الجمعيات التعاونية، ونريد من الاتحاد التعاوني أن يرد ويدافع وأن يأتي بالدليل والبرهان وأن يكشف لنا جوانب القصور والخلل، إذا كانت موجودة في أداء وتفهم الجهات المسؤولة، كما قيل. نريد لكل هذا أن ينكشف حتى ولو استدعى الأمر فتح المزيد من الصفحات في الصحافة المقروءة وأن تكون أيضا هناك مناظرات متلفزة ومذاعة.
نريد أن نعرف كامل التفاصيل ومن حقنا أن نعرف مثلا.. لماذا لم يستطع الشامسي رئيس الاتحاد مقابلة وزيرة الشؤون على مدى عامين؟ نريد أن نعرف كامل التفاصيل وما بين سطور التصريحين الناريين. لان هذه المكاشفات هي التي ستبين الحقائق وتزيل الغبار عن الخافي. وإحالة الموضوع برمته إلى المكاشفات العلنية، أفضل من جعله خلف الأبواب المغلقة، فالمساهمون في الجمعيات التعاونية، ومن لهم صلة وعلاقة من حقهم أن يتعرفوا على الحقائق، ومن حقهم أن يشهدوا تلك المناظرات، فهذا هو مطلب الشفافية، وهذا هو الحد الفاصل بين العمل الواضح والمكشوف وبين العمل الذي يبدأ وينتهي خلف الأبواب المغلقة، ولأننا لا نريد أن يتم ذلك خلف تلك الأبواب المغلقة، فإننا نشجع الطرفين على الدخول في التفاصيل وليس كيل الاتهامات، والتفاصيل تعني نشر أوراق وإثباتات وتصريحات مفصلة. فالكل متساو في الحقوق حتى يتم إثبات الإدانة.
ليس هذا تثويرا للحالة الشعورية تجاه القضية الساخنة بين وزارة الشؤون والاتحاد التعاوني الاستهلاكي، ولكنها حماسة باتجاه جعل الشفافية هي الفيصل أولا وأخيرا، وحماسة باتجاه أن يكون للرأي العام دوره في التعاطي مع قضايا تهم قطاعاً كبيراً من الناس.