الوقوف بجانب الشعب الليبي الذي يتعرض اليوم لجريمة التصفية والإبادة الجماعية بوحشية لم يعرف لها التاريخ الراهن مثيلاً، بات أمراً محتوماً على جميع الحكومات والشعوب العربية، ونداء الاستغاثة الذي رفعه رجال وشباب ونساء ليبيا يجب أن يجاب عليه بصورة فورية وسريعة، وموقف واضح وصريح وعملي من الدول العربية وشعوبها مطلوب اليوم، وإلا ليس هناك معنى لما ندبجه من كلام في شعارات المصير الواحد، وأواصر الترابط والتلاحم ورابط الدم والدين الذي يجمعنا في هذا المصير.

اليوم لا يخفى على أحد ما يحدث من أعمال بطش وقتل مجاني لشعب رفع صوته مطالباً بحقوق مشروعه، وإذا ما كنا الأوائل نهب للنجدة، فإننا سنبقى للأبد نتعكز على عكاز غيرنا، وننتظر العون من الآخرين. إن المرحلة تستدعي إعادة الكثير في قضية اللحمة العربية، وان نرفض تقطيع الجسد العربي الواحد إلى أوصال لا يشعر فيه عضو بما يلم بالعضو الآخر.

موقف الإمارات المشرف لمد المساعدات إلى الشعب الليبي وشجب ما يتعرض له الأهل هناك من محاولة إبادة وتصفية جماعية، موقف يرفع رؤوسنا نحن الإماراتيين، ويشعرنا أننا بقرب إخواننا في الدم والعروبة، وأننا قبل أن يأتي الآخر نكون في عون الأهل والأخوة في ما يتعرضون له من محنة.. موقف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأمر مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لأبناء الشعب الليبي الشقيق، موقف يجعلنا نرفع رؤوسنا فخراً، وموقف ليس بغريب على صاحب الأيادي البيضاء، وليس بغريب على دار زايد وشعب وأبناء زايد. موقف الإمارات وشعورها بما يروع وما يتعرض له الشعب الليبي الشقيق من إرهاب وترويع، وإدانتها بشدة أعمال العنف والقتل وتدمير مقدرات الشعب الليبي ومطالبة السلطات الليبية بالتوقف الفوري عن استخدام القوة والعمل على حقن الدماء، هي رسالة أبناء زايد إلى الأهل في ليبيا الذين يستغيثون.. نفخر أننا الأول الذين نهب للنجدة، ونشعر بالفخر كمواطنين أننا في ظل قيادة تعبر عن هواجسنا ونبض قلوبنا.

ودعوة وزارة الخارجية مجلس الأمن الدولي إلى التدخل السريع لوضع حد لإراقة الدماء وأعمال العنف وللتحقيق في الأحداث وكشف ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الأعمال الوحشية. وتقديم العزاء والمواساة للشعب الليبي الشقيق وأسر الضحايا والمصابين.. هي دعوة كل الإماراتيين وعزاء كل الإماراتيين ونبض كل الإماراتيين، وهبة كل الإماراتيين الذين يلتحمون مع قيادتهم ضد الظلم.