تبقى دبي علامة فارقة من بين مدن المال والأعمال، وتلك التي يحلم بها كل مستثمر يبحث عن تحقيق أحلامه، فيما هي المدينة التي فتحت أبوابها للأفكار الخلاقة منذ عهدها القديم وحتى اليوم، تنشد على وتر الحلم في مكانة مرموقة عالية، تبحث عن التألق، تبحث عن إيقاع العمل والإنجاز، تبحث عن الجديد والمتطور والمتقدم، ولا تقبل إلا أن تكون في المقدمة.. علامة دبي الفارقة وهي المدينة الصغيرة، التي لا تتكئ على ثورة سوى أفكارها العملاقة وحكمة قيادتها، هي أنها مدينة لا تهدأ حينما تعمل، ولا تتوقف عجلتها عن الدوران.
لهذا ربما يسأل السائل: لماذا تعيد قناة السي ان ان خمس مرات، اللقاء الحصري من برنامج (أسواق الشرق الأوسط) الذي أجراه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتضمن أسئلة عن دبي واستراتيجيتها وتعاملها مع الأزمة العالمية، التي أطاحت باقتصاديات كبرى من حولنا في العالم، فيما دبي لم تنفك عن إطلاق المبادرات، وتواجه التحديات وتبتكر الأساليب لتتجنب رياح الهزة الاقتصادية العالمية.. يسأل السائل: لماذا يعاد حديث سموه على قناة السي ان ان خمس مرات؟ والإجابة أن هذا دليل واضح على مكانة دبي العالمية، ومكانتها في أسواق الشرق الأوسط، وأهمية ما يصدر وما يبدر عنها. لهذا السبب كان الحرص على إعادة اللقاء بعدد تلك المرات..
دبي ما زالت علامة فارقة وسط رياح الأزمة، فكيف وهي الآن تعلن عن معدلات نمو، وتعلن المبادرات تلو الأخرى، وتذهب بعيدا في الطموح مدججة بحنكة وحكمة قائد لا يعرف للمستحيل مكانا، ويطوع التحديات لتصبح آليات دفع إلى الأمام!
في هذا الحوار، رد سموه على الأسئلة المعتادة التي يكررها الأجانب عن دبي وعن حلبة عملها وعلاقتها بمحيطها، وفي كل مرة، هي الإجابات ذاتها التي لطالما أكد من خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، أن دبي مصرة وبعزم على إكمال مسيرتها وما بدأته، وأن هذا نهجها ونهج استراتيجيتها، وأن هذه الاستراتيجية لا تتعارض مع بقية الإمارات ولا مع جيران وشقيقات الإمارات. وأن رؤية دبي والإمارات هي البقاء في الصدارة وعدم التحول عن المركز الأول، حتى ولو كانت هناك تحديات. وتلك فلسفة سموه التي يردد مفاصلها كل مرة في أمر التحديات التي يعتبرها سموه ملح العمل والحياة.