12 عاماً وبعد..

ت + ت - الحجم الطبيعي

ينضج »الفتى« بين أقرانه، ويترسّخ أكثر فأكثر في الذاكرة المحلية والعربية والعالمية.. بالأمس بلغ مهرجان دبي السينمائي الدولي عامه الثاني عشر، وفي كل سنة يبدع شعاراً جديداً يواكب ما يجري على كوكبنا من قضايا وأحداث دراماتيكية، وهو في هذه الدورة يطلق شعار الحوار الإنساني لكبح الفتن والحروب، والأمل بديلاً للإحباط واليأس، والجودة في مواجهة الرداءة.

»مَشاهدُ بلا حدود«.. عبارة تشي بالكثير من الغنى في مضمون أفلام النسخة الحالية التي انطلقت فعالياتها الليلة قبل الماضية بالشريط البديع »غرفة«، الذي يمكننا وصفه بالتحفة السينمائية لقصته الإنسانية المؤثرة، واكتمال عناصره من السيناريو إلى الإخراج وصولاً إلى الأداء العبقري لبطلي الفيلم الأم وابنها خاصة.

حملة دعم السينما العربية التي تصدرت أحد أركان المهرجان، دلالة عميقة على تحديد الأهداف والرؤى، بينما بات النضوج والحرفية عنصرين ملازمين لهذا الحدث السنوي، وهذا ما يقر به الخبراء والمتابعون، رغم أن التجربة لا تزال في بداياتها قياساً مهرجانات عريقة تسبقه بعقود عدة.

وغني عن القول، إن هذه التظاهرة الفنية تمكنت بمثابرة القائمين عليها من إثبات ذاتها، وباتت تجتذب نخبة النجوم من القارات الخمس، وأهم الإنتاجات في الفن السابع، بينما أضاءت على السينما المجهولة المبدعة في العديد من البلدان، ووضعها في متناول الفنانين والنقاد والجمهور.

كان ينبغي أن يكون لهذه الإمارة مهرجانها السينمائي لتزيد فيها مساحة السعادة، فالصورة التي انطبعت عن دبي بأنها بارعة في التجارة، وحلقة وصل نموذجية بين قارات العالم في المجال الاقتصادي، تبدلت كثيراً في سنوات العقدين الماضيين، من خلال إطلاق الأحداث الثقافية والسياحية الواحدة تلو الأخرى، والتي أسهمت في منحها صيتاً عالمياً في صياغة صناعة إبداعية جديدة.

ولأن السينما مرآة البشر، تؤنسن دبي ازدهارها الاقتصادي والسياحي، وتجعل أولويتها سعادة الإنسان.

 

طباعة Email