الولادة في ديسمبر

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا شيء يبعث على البهجة أكثر من أن يتزامن يوم ميلادك، مع انبثاق ولادة وطن، وأن يكون هذا الوطن هو من حملك، واحتضن شعوباً من أمم الأرض، يعيشون ويعملون وسط واحة من الأمن والأمان، بينما العالم من حولهم يضج بالأحداث والتطورات الدراماتيكية. هذا هو ديسمبر، يفتتح أيامه بيوم الاتحاد، وما يعنيه ذلك من قيام دولة فتية شهدت منذ إعلانها، مسيرة متصاعدة من الإنجازات التنموية والحضارية، حتى باتت تضاهي في ازدهارها البلدان العريقة، وحتماً، سيكتب التاريخ في سجلاته الكثير عن هذه التجربة العربية الرائدة.

وأن يذكرك الأصدقاء في خضم احتفالات بلدك الثاني، فذلك أيضاً أمر يزيد من جمال المناسبة، إذ أضفت العبارات التي لوّنت صفحتي البيضاء على يوم ميلادي، فرحاً لم أحس برحابته، في ما مضى، ربّما لأن وجوهاً طيبة قد انضمت إلى حياتي، وكانت أشبه بمطر ناعم أنعش أيام اغترابي الطويل. تلك الكلمات التي تناثرت عبر الأثير الواقعي، أو على عالمي الافتراضي في الأول من ديسمبر، فاضت بسيل المحبّات الغامرة والمشاعر النبيلة.

وعلى وقع الاحتفال، أسعدتني الرؤية الفلكية التحليلية التي ترى أن البساطة هي الطريق المثلى لدى أبناء القوس، الذين لا يعرفون الخبث والكذب والأنانية. فأبناء هذه »القبيلة« يتميزون وفق الفلك، بالصراحة والإخلاص والطيبة والاندفاع وحب المغامرة.

هؤلاء الذين ولدوا بين 23 نوفمبر و21 ديسمبر مثاليون، يقفون بجانب المظلوم، يدافعون عن حقه، حتى لتظنهم أصحاب القضية.

في عامي الجديد، لن يشكل تقادم الزمن عائقاً أمام نظرتي للحياة، فأنا أغوص عشقاً في مراحل عمري تباعاً، وأستمتع بتفاصيلها الحلوة والمُرّة في آن، وأحس دائماً بروح الطفل في داخلي، وسأظل أحب الحياة حتى الثمالة، وسأربّي أحلامي المقبلة كالبرق وأدللها، كما لو أنها أطفالي.

 

 

طباعة Email