ظلال بعيدة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشرين الثاني

الشهر الثالث من الخريف، يفيض بالحكايات، ويشبه الحب الأول على درب المدرسة.

شجرة الزيتون التي أسندت تعبي إلى ظلالها، حفرت اسمها عميقاً في روحي.

اسمي لا يزال هناك، على جذعها الطاعن في الصخر، يرويه ماء العين.

هنا؛ أحتسي قهوتي، وأراقب نباتاتي، عرائس الشرفة الجميلات، يتذوقن طيبات الشتوية الأولى.

صورة

جسد ضئيل، ولحية خفيفة كالظلال، ارتسمت على الوجه، وعينان تلمعان في العتمة، وحب بلا ملامح، وابتسامة لم تكن تتوقع أي شيء.

هذا الرجل رأيته يوماً، مر من هنا كنسمة، مثل نجمة ليست في سمائها.

ذاك الفتى، كان يعذبني بأوهامه، ذات زمن من نهر الأحلام.

طفولة

البنات الصغيرات اللواتي أحببتهن، كبرْن وأنجبْن صغاراً،

الصغار كبروا، وأحبوا، وأنجبوا.

وأنا لا أزال أحبو على عتبات العشق، وأحلم بطفولة لا تفنى.

شرفة

أتفجر كالينابيع، يا أنهار العالم خذيني بين ضفافك.

هذه الحياة، ذلك الموت، أكبر من قدرتنا على التخيل والكلام.

لنبسط لهما الأيدي، بالابتسام والضحك، بالعبوس والحزن.

الجمال بالألوان كافة، على شرفة الكون.

طباعة Email