في الفيديو الذي شاهدناه على الحساب الرسمي لصور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويقول فيه: »دم الشهيد ناخذه مرضوف« أي مضاعفاً، هناك رسالة واضحة نستطيع قراءتها من خلاله.

أولاً: مشاركة الدولة في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لنصرة الشرعية في اليمن، وهي جزء أساسي من التحالف، سابقة في عهد »الخريف العربي«، وهو الحدث الذي غير الكثير من المعالم السياسية في العالم العربي.

ثانياً: قيادتنا تتمتع برؤية سياسية ثاقبة، والدليل مشاركة الإمارات بقوة في التحالف العربي ما يشير إلى المستوى العالي للجهوزية. وفيها ايضا رسالة بأننا دولة يحسب لقوتها ألف حساب، وهذه في العرف السياسي تعتبر من أسباب عظمة الدول.

ثالثاً: قيادتنا تعي حجم المخاطر المحدقة بالمنطقة نتيجة التغييرات السياسية، ووجود قواتنا في اليمن ترجمة لذلك الإدراك، وقرار القيادة الرشيدة فيه درء للمخاطر وحماية للوطن والخليج.

رابعاً: حرص بوخالد، يحفظه الله، على زيارة جرحى قواتنا المسلحة ووجوده في مجالس العزاء وتصريحاته الرائعة بضرب يد الغدر الآثمة وسحقها، تعكس مدى التلاحم بين القيادة والأبناء، وحبه الشديد لأبنائه سواء الأبطال منهم على الخطوط الأمامية في الجبهة أو عامة المواطنين، وهو يدل على شهامة »صقر الصقور«، وهو نتاج تربية المغفور له بإذن الله تعالى والدنا زايد، طيب الله ثراه. بعد 50 عاماً من اليوم..

سيتذكر العالم أن الإمارات دخلت التاريخ بتلبية نداء استغاثة الشعب اليمني، وستخلد كتب التاريخ قصص بطولات قواتنا المسلحة في دحر شراذم التخلف والبغي والغدر. وسيشهد أبناؤنا وأحفادنا أن أمر بوخالد بإنشاء مكتب شؤون أسر الشهداء، خير دليل على حرص سموه على رقي وطننا الغالي ورفعته.. حفظك الله يا بوخالد.. فنعم الرجل أنت.