خطى أليفة

ت + ت - الحجم الطبيعي

حكاية

أصعد سلسلة جبال الحياة، مثقلاً بسلال البهجة والأسى والضجر والآمال المعلقة.

سألقي بها قبل أن أقفز إلى وادي القمة التالية.

يا عمري سأراوغك كما ينبغي.. سأسيرُ الهوينى خلافاً لعقارب الساعة.

وأعيش على مهل كبطء السلحفاة، وسأجعل نومي قليلاً حتى لا يسرق مني الوقت.

سأحب الضجر، وأعشق الروتين الممل.

سأمشي بروح شابة، لكن على طريقة رجل هرم، حتى لا أعكر صفو الدقائق والثواني والأيام، حتى لا تكرهني الحياة. ولن أتحسر على أيام مضت لا يأتي مثلها، فقط سأغسل وجهي بنور الصباح الجديد، وأبارك الشجر الندي، وأقبّل وجه التراب.

 عيون

قبائل من غجر اجتمعت في عينيك الليلتين، بينما كانت يداك في منتهى الورد، تعلقان أقراطاً لتتناغم أرنبة الأذن، مع العنق الغزال، الذي عرشت حوله عقود الحنان.

 عصارة

كان الوقت آخر الصيف، حين غسلوا قدميك الغضّتين، بالماء النقي، وأنزلوك طفلة تهزجين وترقصين في الجرن الواسع، وتعصرين ورفيقاتك عناقيد العنب، بينما الموسيقى والدبكة والزغاريد، كانت تشتعل تحت ظلال العرائش، وفي فناء الدار.

 حالة

الدمعة بنت العين، تقترن بالحزن تارة، وبالفرح تارة أخرى، لكن الألم غالباً ما يخنقها في المهد.

الأسماء تبكي حين يموت أصحابها، وتتّشح بالسواد.

 

طباعة Email