الزمن مرّ من هنا

ت + ت - الحجم الطبيعي

دروب

على ضفة النهر، الضحكات تجري مع الماء، تطربنا موسيقى جبال الأطلس، تلك الأصوات الشجية، كأنها زغاريد قادمة من زمن غابر.. وفي الدروب البكر، مشيٌ حافٍ على التراب والحصى؛ بينما تسطع الأنوثة المتفتّحة باكراً تحت الشلالات المنهمرة، وتغوص الروح في القاع تفادياً للاحتراق..

اسمي هناك، على شجرة الحور المتسامية، قرب النهر، ولا يرتوي.

حديقة

بعد يباسٍ، هذي البراعمُ قد نَمَتْ، فاخضرَّ قلبي، كأني قرب جذعها غصن جديد.أغبط نفسي على حديقتي التي تعيدني طفلاً.

غيرة

أريدكِ أن تبحثي في رسائلي القديمة، فقط لتغاري، وتصفعي ذكرياتي. أحبُّ غيرتَكِ وابتسامتكِ الملتبسة، ودموعك الضاحكة.. أدركُ محاولتكِ التواري في العشق، وكلما ظننتِ أنك تبتعدين، أراكِ أكثر قرباً.

شوق

كما انتظرتُ مجيئي إلى هذه الحياة، لا أزال أنتظر قدومَكِ بشغفٍ، كأنّكِ دهرٌ من الشوق.

وحدة

وحدهُ دائماً، مريضُ الوحدةِ، لا يجدُ من يجالسُهُ..

حياة

أغبط نفسي لأنني عشت حيوات عدة، حافلة بأحوال عيش متناقضة. امتحنت ذاتي في محطات حب وحروب قريبة وبعيدة، ونلت فيها ما أشتهي من حزن وفرح. أحلم يوماً برقصة تانغو، تضيئها آخر قطرات الشمس، على ضفاف الأفق النهائي بين اللازورد والغيمة البيضاء.

أحاول كثيراً الارتحال افتراضياً، أحمل هذا الشعور بمثابة حقائب سفر ذات أوزان زائدة.

دقيقة

الدقيقة الأصعب في القطار الأخير، تقطع الأنفاس.. تكاد تشبه محاولة النجاة!

طباعة Email