المستحيل في اللغة هو ما لا يمكن وقوعه وقد أصبح لهذا المصطلح أو هذه الكلمة طابع سلبي جداً في علم الإدارة الحديث، ما يجعل من يفكر في التفوه بها في عالم اليوم يفكر ألف مرة قبل أن يفعل ذلك خشية أن يقال إنه سلبي.
علاج المستحيل أو دعوني أقول ما يسمى بالمستحيل بسيط جداً وهو الإرادة الصلبة الحديدية ثم بعد ذلك التطبيق العملي بعد قراءة الواقع والأخذ بالأسباب. وقد مررت بتجربة شخصية في قهر المستحيل إذ زرت طبيباً لعلاج وضع صحي معين أعاني منه عام 1992، وقال لي الطبيب مستحيل علاج حالتك لا أمل لك.
بعد أن مررت على مجموعة أطباء قررت اتباع نصيحة آخر واحد منهم وهو الذي طلب مني تطبيق نصيحته والتي كان لها من بعد الله سبحانه وتعالى أكبر أثر في التغلب على 70% من وضعي.
طبقت نصيحة ذلك الطبيب الذي قال لي كل شيء يبدأ من الإرادة وأشار إلى عقلي واضعا اصبعه على جبهتي في حركة لن أنساها طيلة حياتي، طبقت نصيحته في عدة مواقف أخرى محققاً نجاحات أنا شخصياً لم أتوقعها لنفسي.
وأكثر كلمة أثرت بي هي مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي ذكرها كثيراً في كتابه رؤيتي وهي: لا وجود للمستحيل في قاموسنا.
اليوم لو عممنا تجربة الإرادة الحديدية لوجدناها في دبي التي ارتبط اسمها في سنوات العشر الأخيرة بقهر المستحيل. فمن كان يتخيل في عام 2000 مثلا لا حصرا أن دبي ستتفوق على مدن أوروبا وأميركا في جذب السياح عام 2015، أو أنها ستفوز بتنظيم معرض إكسبو. في ذلك الوقت قالوا مستحيل ولكن الإرادة الحديدية تجعل كلمة مستحيل غير واقعية.