مائيات صيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

يا ليمون

لم تكن عصارة الليمون يوماً إلا واحدة من ينابيع الانتعاش، ومثلما هي السبيل إلى إخماد حر الصيف، فإنها أيضاً تطفئ حرارة الأجساد التي تغلي على إيقاعات الإنفلونزا. هكذا تجلت الليموناضة في ذاكرتنا حالة وجدانية مرادفة لبرد الشتاء وتداعياته على أجسامنا الريفية.. كلما شممنا رائحة عصيرها الآتية من غرفة المطبخ نحو سرير المرض، تلمع حموضتها الممتزجة بالسكر الأبيض غير الذائب، على ألسنتنا وأسناننا.. بينما تمسح بلمستها الحنون على جباهنا المشتعلة.

على أبواب الصيف، زارت شرفتي شجرة ليمون، أحاط بجذعها سياج من النعناع.. ما هذه المفارقة المدهشة، وكيف ارتمى النعناع على الليمون.. وأي ريح طيّرت تلك الرائحة الخالدة لتحطّ في حضن هذه الشجرة.. وما هذا المزيج من عصارة الأخضر، الذي يبعث في خلايانا الانتعاش؟

هذان الأخضران اللذان إذا اجتمعا أضافا مزيداً من المتعة على نكهات الحياة.

تأمّل

أنا أفكّر، لكن ليس لديَّ ما أبوحُ به، وهذا لوحدهِ شيءٌ من الحياة..

أحياناً كثيرة، أرى ما لا أراه، وأغضُّ الطرفَ، ثم أتفقّدُ عيناي في المرآة..

أحزن بملء إرادتي، وليس من يفرض عليّ حزناً، وأصنع فرحي، بمعزل عن أفراح الآخرين.

أنا الطيرُ على أشكالي أقعُ.. أقعُ في الماءِ، وتنتعشُ روحي.

لعبة

الليلُ والنهارُ.. غُمَّيضةُ الشَّمس!

ومن وقتٍ إلى آخر، أمسكُ بالقمر متلبّساً

حياة

إذا كُنتُم تحسنون الابتسامة، والضحك من القلب على زقزقة عصفور.. وإذا كُنتُم تستطيعون البكاء بلا مؤثرات قهرية، فقط لمجرد التعاطف مع كائن أصيب بجروح إثر تعثره بِجِذْع يابس، في إحدى غابات الأرض، تلك هي الحياة.

 

طباعة Email