إدارة الإبداع

ت + ت - الحجم الطبيعي

منذ وعينا الأول، تعرفنا على مفردة الإبداع على أنها الصفة التي تطلق على عمل روائي أو شعري أو فني.. ولم يكن يدور في بالنا يوماً، أننا سنراها مرادفة لحالات الازدهار في الاقتصاد والتنمية والبناء. لكننا ونحن نواكب في اغترابنا مسيرة دولة الإمارات، هذا البلد الطيب، شهدنا على أرض الواقع ولا نزال، مثابرة على مواكبة الحداثة والتميز، متناغمة مع الفطرة البدوية، التي مثلت سمة أبنائها، وكانت مثار إعجاب المراقبين في مشارق الأرض ومغاربها.

في هذه البلاد، حيث القائد يحفّز شعبه على الإبداع والابتكار، لمزيد من السعادة وطيب العيش، تختلف الصورة كثيراً عما يجري في أقطار عربية أخرى، حيث الانشغال بتشتيت أفكار الناس، وهدر طاقاتهم في أمور لا تمت بصلة إلى غدهم، بل تشدهم إلى الوراء قروناً، وتلقي بهم في عتمة المجهول.

في اللحظة عينها، تتجلى أهمية الفكرة التي تقود المرء إلى أعماق ذاته، وتتجلى أيضاً الضرورة الحيوية لإدارة الطاقات الكامنة في الناس.

وهنا يكمن حضور القائد وشخصيته الكاريزمية في مجتمع ما، خاصة إذا كان شغوفاً بالفكر وتحفيز الطاقة الإيجابية في بني قومه، وجعلهم يناضلون لنيل الرضا عن ذواتهم وحجم عطائهم، أولاً وأساساً، على أن يكون الاحتفاء بهم كل مرة خلاصة محطة في مسيرتهم المستمرة.

لا يحتاج الفعل هنا إلى مدائح، فهو يعبّر عن ذاته واقعاً ملموساً في حياة الناس، الذين تتوفر لهم في هذه الجغرافيا كل أسباب العيش، في ظل قيادة تدرك أن الإبداع والابتكار إنما يزدهران في ظل السلام والأمن الاجتماعي، وأن الدول التي يقودها رجال ذوو رؤية ثاقبة وحكيمة، ستصل إلى الطموح الذي تريد، وتحقق أهدافها المرجوة.

 

طباعة Email