أحرس الذكريات

ت + ت - الحجم الطبيعي

مشاعر متناقضة تنبعث في النفس، حين تقصد مجدداً مكاناً قديماً، أو تبحث عن ذكرياتك، ليس أقلها الحنين إلى عطر لم يعد على قيد الهواء.

منذ وعيي الأول، لم أكن على ود مع الحيوانات الأليفة، وبالأخص، التي تعيش مع الناس في المنازل كالقطط والكلاب، حتى الطيور الملونة لم يحبسها الأهل في الأقفاص.. ربينا خرافاً من أجل الأضحى، وكنت أحزن في العيد كل عام على فراقها.. وحتى يومي هذا، أحب من الكائنات الأخرى الأشجار والورود، وأحن على النباتات غير المثمرة، لأنها تشعرني بإحساس غريب من الحزن. كأني حين أحبها أربي الأمل.

حين تسلقتُ غصنَ القمحِ، كنت ألعبُ دورَ ملكِ النملِ الذي يكشفُ دربَ الحنطةِ لأسرابِ مملكتهِ.. ولما انكسرَ بي جذعُ شجرةِ الورد، ارتمت عليَّ ورودٌ تلثمُ جراحي..

العصافير كانت تغرد قرب شرفتي، وتقول: إن الله حق، منحني حياة قصيرة لكنها توازي أضعاف حياة الإنسان.

أمضي من الغابةِ، صعوداً إلى الجبل، أغني ليكتملَ القمر، ويهرب الذئب.

مستحيل

حبيبتي تشبه المستحيل، وأحبها.. لا أغازلها وجهاً لوجه.. فلا وقت إلا للنظر في العينين.

أراها، أغروْرِقُ بالفرح.. أشاهد حروف اسمها، فأرقص فرحاً وأهلّل طرباً.. تغيب، يجفُّ نهرُ الكلام كحزنٍ نبيل.. يا له من شعور مزلزل، يشبه ثورة الربيع على الأرض.

حلو و مُر

* النساءُ يغسلْنَ خطايا الحروبِ بالدموعِ، لكنهنَّ، من دون قصدٍ، يلدْنَ محاربين للمعاركِ المقبلة!

* فليبحث كل منّا عن شيء ما، عن نفسه مثلاً. سيكون الأمر مسلّياً وسط هذا الضجر الكوني.

* اللحظات العصيبة في الحب لا تقل قسوة على النفوس من جحيم الحرب!

* اللامبالاة بالأشياء الصعبة، والتفاصيل السيئة، تبعث على الغبطة والسكينة.

طباعة Email