شرفات فسيحة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تأمُّل

يفكر الناس في أشياء كثيرة، لكن السيئ هو ما يطغى من الأفكار.. أي الانفصال عن العيش الطبيعي، كتبديد الثروات في التخطيط للحروب وخوضها، بدلاً من تسخيرها لتقدم الإنسانية وسعادتها، وارتكاب الجرائم البشعة في سبيل ما يدعونها أهدافاً سامية. البشر عموماً لا يستسيغون الأشياء الجميلة، يفكرون دائماً في فعل خلافها.. هكذا هو الحب ضحية بريئة للكراهية. الحياة لكثيرين مقامرة لا تنتهي. الحياة لكثيرين مؤامرة مستمرة.

في حالاتِ التأمّلِ القصوى، بحثاً عن ملاذٍ من الهذر، وجدتُ أن الكراهيةَ أشدُّ أذىً من القتل.. لكن في أحيان كثيرة، ينبغي عدم الركونِ إلى المحبة، لأنها تودي بالقلبِ في المهالك.

شتائيات

الهدوء هنا، يشبه مياه البحيرة. القمرُ خائفٌ، يتخفَّى خلفَ سهولِ القطن. يا لهُ من قمر، لم يغيّر عادته. إذا لم تكن الغيومُ على ما يرام، لا تبكي السماءُ كما ينبغي عليها البكاء.

أناقةُ الشتاءِ، نقاءُ الأرواحِ، طهارةُ القلوبِ، روائحُ أحبّتي شواهدٌ على الحياةِ هناكَ، بين الأوديةِ، وفي السفوحِ، وعلى الجبال.

في الليالي الباردة، أشتاقُ إلى الجمرِ اللامعِ في الموقد، إلى الأطباق الساخنة، بلمسة أمي، التي تتصاعد روائحها الزكية، ثم ترافقها إلى مائدة العائلة الخضار المشلوحة للتو من حديقة المنزل، مزدانة بماء المطر.

أتذكّرُ الشتاءَ، أتذكّرُ الوجنتين المتورّدتين خجلاً من البرد.. والرياح في الخارج تعبث بالشجر والمطر، و»حكاية الإسوارة« تعيدني إلى دروب القرية والوحل والثياب المبللة.

المطر مرّ من هنا، أرنو لأن يعود مراراً صديقاً حميماً للبشر والشجر والرمل؟

خلاصات

جرّب أن تحبَّ امرأةً تاريخية، يعِش حبُّكَ طويلاً..

أحسدُ عمري، لأن هؤلاء العظماء يرحلون أمام عيني..

حين يغني المغنون لنا، ينبغي أن يغنّوا جيداً.

طباعة Email