على شرفة العام الجديد

ت + ت - الحجم الطبيعي

1000 بيت شعر

لنتخيّل ألف بيت شعر، تقام وسط بساتين في أرياف بلاد العرب.. فكرة مبللة بماء الذهب، تغري المخيلة بألف ديوان، أو معلقة، أو قصيدة. أن تتحول تلك المبادرة الرائعة من نوعها، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في مهرجان الشارقة للشعر العربي قبل أيام، إلى حيّز التشييد على أرض الحقيقة، سنرى احتفاءً نادراً بقيمة الشعر وسموه بما هو إكسير الحياة.

وسط هذا الخراب الذي يفتك بأكثر من قطر عربي، يحق للشعر بما هو بوح إنساني سلمي، أن يكون لبنة إعادة البناء المجتمعي على أسس ثقافية حضارية، تسهم في ترميم النفوس المتهالكة، وتعيد الثقة إلى مجد لم يزل على قيد الحياة.

عام جديد

هذا الليلُ، وذاك النهارُ، يستمرّان في اللعبِ، والناسُ يشاهدون الدوران، من نوافذ البيوت، ثم يتساقطونَ الواحدَ تلوَ الآخر، كأوراقِ شجرةٍ في هبوبِ الخريف.

موسيقى صامتة

لم يعذّبْني الحبُّ يوماً، لذا لا أزالُ على قيدِ الحياة.

لم أقلْ لفتاةٍ يوماً: أحبّكِ، كنا نقولها سويةً بالعيون.

حدث مرةً، أن أغوتني امرأةٌ، لكنّني لم أحقدْ على النساءِ.

طريقُ العينِ، سالكٌ على خطّي القلبِ والروحِ، لكنه لا يصلُ إلى النهر.

كان الحبُّ ذات يومٍ، عتابا ومواويلَ ريفية..

القلوبُ الحديثةُ لا تُحسنُ العزفَ على القصب.

شجرة الغياب

سألتني الشجرة التي قرب الشرفة عاتبة: ما حسن الجوار هذا، وأنت تتركني لهبوب الرياح؟

حين أحزنُ على شجرةٍ عاريةٍ، أحسُّ بأنّني الخريف..

عندما أبكي من رحلوا، أشعرُ نفسي سبباً لغيابهم..

لا أراني مناسباً لأن أرثي أحداً.

طباعة Email