وطني الثاني

ت + ت - الحجم الطبيعي

إنه اليوم الوطني لدولة الإمارات وليس عيدها الوطني، وللتسمية دلالتها النابعة من حدث إعلان قيام الاتحاد التاريخي في 2 ديسمبر 1971. أما كلمة العيد، فيمكن أن نلبسها لأيام الإمارات على مدار العام، حيث للتطور المتصاعد والازدهار والأمن والأمان في الربوع آثارها المباشرة على سعادة أهلها والمقيمين فيها.

يحسّ الإنسان القادم إلى هذه الأرض، بالمشاعر ذاتها التي يبديها أبناء الإمارات تجاه بلدهم، وهي أحاسيس نابعة من القلب، وليست مجرد عرفان بتأمين العيش الكريم، بل تتجاوز ذلك إلى منحه فرص الاستزادة بالخبرة المهنية والمعرفة والتفاعل مع ثقافات الجاليات الأخرى وبناء الصداقات الجميلة.

في التجربة الذاتية، أراني سعيداً، وأنا أحيي للعام الثامن عشر على التوالي، يوم ميلادي بالتزامن مع احتفالات بلدي الثاني، بيومه الوطني. وأجدني أمام واجب الشكر لهذه البقعة العربية الطيبة، موصولاً بالتقدير والاحترام لاحتضانها حياتي الأخرى، المزدانة بالطمأنينة وطيب العيش.

رافقت نمو هذا الوطن الذي بدأ متدرجاً ثم تصاعدت وتيرته، ليبلغ حد الإعجاز في سرعة الإنجاز، ومع التطور العمراني، كان الأخضر يتكاثر على الرمال، أشجاراً ونباتات ومساحات عشبية، وكما كنت أستظل أفياء الزيتون والسنديان والصنوبر في بلدي، عشت اللحظات اللطيفة وسط ظلال النخيل والسدر والغاف، وسائر الأشجار الآتية من بلدان بعيدة، ووجدت لها أجواء الرعاية الملائمة، وغدت من بنات هذه الأرض.

هذا هو المعنى في اليوم الوطني لهذه الدولة الفتية الناهضة، إنه معنى التقدم والازدهار الذي لا يهدأ ولا يتوقف، طالما الدماء تجري في عروق قادتها وأبنائها، وهذا المعنى الذي ينبغي معرفة دلالاته وصون معانيه العميقة.

طباعة Email