خزانةُ الصور

ت + ت - الحجم الطبيعي

أوركسترا

الإيقاعات تتصاعد شفيفةً، ليس فيها ما يعكّر صفو المسامع، بل إنها تشنّف الآذان بـ«الميلودي» و«الهارموني» ولحظة البدء في اللحن السماوي. يأتي البرق لامعاً ومتكسراً، ويليه الرعد مردداً أصداءه بين الغيوم الملمومة في لقائها الشتائي، ثم يجري الغيث في دورته المائية في قلب الروح وأطرافها، مطلقاً آهاته، قريباً من عرس الدم في الشرايين.

نار الغيم

لننهض صباحاً، قبل أن يصيح الديك الكسول، ننصت إلى شجرة السرو الغيورة تنشد: للتين والزيتون.. ثم نسمع صدى زهور الجلّنار متردداً في الوادي المطل علينا: أن انتظروا. الرمانُ آت لا ريب فيه.. قومي، استمعي إلى الناي يعزف «سوناتا» الخريف العتيقة، ثم نوقظ ركوة القهوة من غفوتها، وندعو البن إلى حفلة النار الحميمة. تُحبينَ قلوبَ الأشياءِ، وأنا أيضاً، وقلب التفاحة الحمراء، كان محلّ نزاعٍ بيننا، لكن لأنني أحبّكِ، أهديتكِ إياه.

لا تتوجّسي من حيرة العيون، وسكون الشفاه، هناك كلام كثير يقال في حضرة الصمت، والصورة التي تخطر على بالكِ، سأضعها يوماً في ألبومنا الصغير.

في الخارج، هواءٌ تائهٌ مع هبوب الريح، يستجدي العصافير أن ترافقه في رحلته الطويلة، وغيمة أنجبت توأماً بملامح رمادية، ستذرف معهما دموع الفرح بعد قليل، ومطر تجمّد في البرد، سيتزلج على جليد الذكريات.

 رؤية

أجدُ فيك هذا الخفر اللذيذ، وألمحك كيف ترين الأشياء بدقة الوقت، ورقّة الإحساس، والنظرة العميقة للعينين، وأدرك كيف تحددين المسافة، عبر نقطة البدء في المقاييس. وأعرف كيف تنسجين العبارة بالكلمة المنتقاة، والابتسامة بالتبدّل الطفيف على المحيّا، والضحكة، بالإيقاع الرصين الذي ينقطع فجأة، ويبقى ماثلاً في الوجه.

 وقت

ــ زمني غمضةُ عين، يحتاج إلى وقتٍ من ضجر الأيام.

ــ وحدتي تبحث عن وحدتها، إذ تلدغها عقارب الوقت.

ــ الدقائق تبكي على ساعةٍ آتية..

ــ هل لديكَ أقوالٌ أخرى؟

لا، لديّ صمتٌ طويل..

طباعة Email