أحلام بلا حدود

ت + ت - الحجم الطبيعي

ليلٌ ونهار

أعرف أن هذا الليل سيعود غداً، وفي أيامي الآتية، لذا سأنام وأتركه وحيداً لأحلامه التي لا تنتهي.. نومٌ لا يشبه نومي في الليالي التي مضت، وسأنهضُ، لأقابل نهاراً جديداً، يغسل الليل على ضفة النهر، ويدثّره بأوراق الشجر، نهوضاً يرنو إلى شمس أخرى.

أضحك الآن على ذكرياتي، حين كنت أخاف من إغماض عينيّ، وأتخفّى تحت مخدتي، لكأنّ النوم لا يأتي إذا فعلت ذلك. اليوم، أدرك أكثر فأكثر كم أن تلك العتمة تشبه الغياب، أو على الأرجح أنها تمرين على نوم أبديّ.

غريبٌ هذا النومُ، يأخذنا إلى حيث يريد، وهو وحده يمكنه تقصير رحلته الطويلة أو إيقافها، وذات لحظة يعود إلى الاستيقاظ من دوننا، ربما لنكرر سيرة الأجداد القدماء، أو لنعود إلى مكاننا الأول.

لن تتخفّى طويلاً أيها الليل، أنت قصير كحلم، وضئيل كضوء قمر مستعار. سيأتيك النهار ومعه ضحكات الشمس، ولا تلبث أن تستقبلك مجدداً دموع المساء.

المرأة الوردة

- عندما تصادف امرأةً، لا تقل لها: أنتِ جميلة، لأن هذه العبارة سمعتها كثيراً، فقط انظر إليها قليلاً، ثم غضّ الطرف. أن تغدقَ عليها حنانكَ، أفضل لقلبكَ وروحكَ، من أن تمدحَ مستبدّاً، وتكره الآخرين.

- إذا تكثّف الحب في غيوم الشوق، تشتبك الحرارة والبرودة، ويهطل مطرُ العيون.

- سأكتب اسمك على الشمس، التي ستطبعه على القمر، لأراكِ في بثٍّ كونيّ مباشر على مدى الوقت.

- الوردةُ لا تدركُ عطرَها، تنتظرُ أن تشمّكِ، وأنتِ تمرّينَ بقربها في الحديقة.. عطرها البعيد يصل إليَّ، ولا أملك سوى أن أرتمي على قلبي.

طمأنينة

- أن تمشي تحت الشمس، لن تشعر بالبرد، أن تستظلَّ القلب، ستحسّ بدفء أبدي.

- العودة إلى الحب، كالعودة إلى الوطن بعد غياب طويل.

- ذلك القمرُ يحلمُ بالشمسِ كلّ ليلةٍ، ليظلّ نورهُ ساطعاً، هذا الفجر ينزفُ ندىً، ليطلع الصباح بهيّاً.

طباعة Email