ظلال الحرب

ت + ت - الحجم الطبيعي

منذ ألقت الشبكة العنكبوتية خيوطها على الأرض، تحوّل كوكبنا إلى قرية صغيرة، وباتت الأفراح والأحزان أكثر اقتراباً من مشاعر الناس.

في الحروب الدائرة حالياً على مساحات واسعة من الجغرافيا العربية، وفي القلب منها الحرب الإسرائيلية على غزة، دخلت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائطه المتعددة في خضم الصراعات الدائرة، لكن التوظيف الدعائي اتخذ أشكالاً مختلفة، من كتابة المدوّنات إلى وضع شرائط الفيديو من الميدان، وصور وكالات الأنباء وشهود العيان والجهات المنخرطة في المعارك.

لكن اللافت هو هذا الانقسام على القضية الأم، فلسطين، التي نالت القسط الأكبر من حملات التفاعل التضامنية، بينما لم يتحقق لها الإجماع العربي على الأقل، إذ تأثرت بشكل سلبي بالتجاذبات السائدة في المنطقة.

وكان الموقف الشعبي متأثراً إلى حد كبير، بالقلاقل الدائرة رَحاها، فطغت لغة التبرير هنا وهناك حيال خطايا تجاه المسلّمات الوطنية والقومية، تحت ذرائع واهية زرعتها مكائد الآخرين بين شعوبنا.

في مشهدنا العربي ألقت الحروب بظلالها، فلامست الجراح الجميع، ويبدو أن الآلام لن تنتهي إلا مع إطلاق صفارة نهاية لعبة الأمم.

طباعة Email