نهر الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

«.. وجعلنا من الماء كل شيء حي».. الماء بما هو الخصب والخضرة والأمل والعمل، ماء الحياة، الذي ذكر في أكثر من سورة وآية من القرآن الكريم، واحتل مساحات واسعة في أدب وأشعار الأولين والأقدمين، وفي الأساطير والحكايات. منحه الخالق عزّ وجلّ نعمة للناس وسائر الكائنات، الماء أحد حقائق الخلق العظيمة، وانبثاق الحياة الأولى في هذا الكون الشاسع.

مستلهماً هذه المعاني الإلهية، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، مبادرة «سقيا الإمارات» الهادفة لتوفير ماء الشرب إلى خمسة ملايين إنسان في أنحاء مختلفة من العالم، قربى إلى الله تعالى مع إطلالة شهر رمضان المبارك.

وهذه المبادرة التي تحمل أصدق المشاعر الإنسانية، تأتي بمثابة هدية مودة من دولة الإمارات إلى شعوب محتاجة تعيش معنا على هذه الأرض، وتشكل إضافة إلى مبادرات العطاء التي دأبت القيادة الحكيمة على إطلاقها منذ تأسيسها قبل أربعة عقود ولاتزال، في استمرار لهذا النهج الذي لا يميز بين أعراق وأديان ومعتقدات الشعوب الأخرى، حيث اعتادت على إغاثة المحتاجين والمتضررين في حالات الحروب والكوارث الناجمة عن الظواهر الطبيعية، جفافاً وزلازل وبراكين.

اعتدنا، منذ تفتح وعينا، أن نرى في هذا الحي أو الشارع، سبيلاً للمياه، كنا لا ندرك معنى أن تقدم الماء للعطشى، وحين كبرنا وصرنا نسمع بأخبار الجفاف والمجاعات، علمنا سرّ الماء في استعادة الخصب والحياة للأرض الجدباء وقاطنيها.

لم تمر حقبة في التاريخ، وحتى يومنا هذا، إلا وشهدنا فيها حروباً ودماراً من أجل الماء، لما لهذا العنصر من أهمية في حياة البشرية، لكننا ونحن نرى نهراً من ماء زلال يتدفق من دولة تعيش بين صحراء الخليج وبحرها المالح، ثم يجري بمسارات في اتجاهات عديدة، وصولاً إلى تبريد نفوس الشعوب العطشى، فتلك أهمية مبادرة «سقيا الإمارات»، ودلالاتها العميقة.

طباعة Email