«نوافذ الألفة»

ت + ت - الحجم الطبيعي

جلّنار

حبُّنا الذي كان ذات يوم في سلة التين، حار العنبُ في أمره، وغار.. ثم طار فجأة ليحط على زهور الجلّنار، قبل أن تصير أكوازاً حمراء على شجرة الرمّان في الحديقة، ونأكلها حتى آخر حبة، ونصبو إلى الجنة.

تمرين

كلُّ الذي مضى من الحب، وما سيأتي منه، تمارين للحياة، وتحايلٌ على الموت، ونوافذ ألفةٍ على فضاءات العناصر الكونية.

تراجع تكتيكي

يتكسّر الموج على صخور الشطآن، ويتقهقر خائباً. وحين يرتحل ثانية، باحثاً عن لعبة أخرى، يقول للرمل: يمكنني أن أبعثرك بمياهي، ثم أعيد تشكيلك كما أشتهي!

ليل ونهار

الليلُ ليس هو الظلامُ، المتجلّي في الوحشة، يمكن أن يكونَ في معظم حالاته، أكثر نقاءً وألفةً من النهار.

العتمة اختفاء ضوء الكواكب والنجوم، والليل يرتاح حين يطلع الصباح.

لن تتخفّى طويلاً أيها الليل، أنت قصير كحلم، وضئيل كضوء قمر مستعار.. سيأتيك النهار ومعه ضحكات الشمس، ولا تلبث أن تستقبلك مجدداً دموع المساء.

نهارٌ آخر يغسل الليل على ضفة النهر، ويدثّره بأوراق الشجر.

خيل

زهرةُ الصحارى والرمل، الليليةُ العينين، يتجلى عطرُها الاستثنائيُّ في الروحِ أكثر.. هي الفرسُ التي يقبّل الفارسُ عنقها ووجنتيها، فتطيرُ به مع الريح.

ألعاب ريفية

تلك البئر الغائرة في الصخر، رفيقة الكهف الذي حفره الأوّلون

لا تشرع بابها إلا للشتاء، لذا كانت تصون عذوبة الماء

ملأنا الدلو، واغتسلنا من الوحل، وتدفّأنا بالحطب الذي خبّأه الفلاحون، بينما كان الشاي ينتظر على أحرّ من الجمر.

رحيل

الأشجارُ تموتُ واقفةً، ثمة واحدة منها، انتصبت بأغصانها اليابسة وأوراقها الصفراء، كما لو أنها نصب تذكاري يخلّد شهيدات الأشجار.

طباعة Email