الشعر والحياة

ت + ت - الحجم الطبيعي

استهلال

في يوم الشعر الكونيّ، الذي نحتفى به في السابع والعشرين من مارس كل عام، إعادة تذكير بالحياة ومعانيها العميقة، والالتفات بحنان إلى التفاصيل البسيطة.

الحياة بلا شعر وموسيقى برّيةٌ مقفرة تحتفي كمجنونة بأشواكها المؤلمة وصخورها الصمّاء.

الكلام الجميل ليس بالضرورة قصيدة جميلة.

 يتكسر الموج على صخور الشطآن، ويتقهقر خائباً.. وحين يرتحل ثانية، باحثاً عن لعبة أخرى، يقول للرمل: يمكنني أن أبعثرك بمياهي، ثم أعيد تشكيلك كما أشتهي.

الابتسامة بظلالها، قد تأتي من أمكنة مظلمة، وتكون أكثر إنارة من ضوء النهار.

 هذا الندى يهطل على الفجر، ليطلع الصباح بهياً.

نهارٌ آخر يغسل الليل على ضفة النهر، ويدثّره بأوراق الشجر.

تأويل

هل يمكن أن يكون الحبُّ باباً للتأويل؟

أن يكون مثلاً قيد أنملة، أو قاب قوسين أو أدنى، أو على بعد خطوتين..

أم سراباً يتراءى لظمآن يمخر عباب الصحراء..

أو يكون على مسافة مئة سنة ضوئية من القلب؟

حلم

ذاهبٌ إلى حلم، لا أعرف أحداثه، غريبٌ هذا النومُ، يأخذنا إلى حيث يريد، وهو وحده يمكنه تقصير رحلته الطويلة أو إيقافها. وذات لحظة يعود إلى الاستيقاظ من دوننا، ربما لنعود إلى مكاننا الأول.

 

حلمتُ أنني أحلمُ بك، أفقتُ من حلمي الأول، فلم أجدكِ.

وحين نهضتُ من نومي، بحثتُ عنك طويلاً، لم أعثر على أي ملمح من حلمي..

فقط، رأيت بعض الخطوط والدوائر والحروف المبهمة، خطّها قلم رصاص على الجدار.

ربّما عليك أن تنامي ملء جفونك، وسأحرس أحلامك من قراصنة الفرح.

طباعة Email