عزفٌ منفرد

شتائيات

-الإيقاعات تتصاعد شفيفة، ليس فيها ما يعكّر صفو المسامع، بل إنها تشنّف الآذان ب"الميلودي" و"الهارموني" ولحظة البدء في اللحن السماوي.

يأتي البرق لامعاً ومتكسراً، ويليه الرعد مردداً أصداءه بين الغيوم الملمومة في لقائها الشتائي..

وفي برهةٍ، يجري الغيث متدفقاً بدورته المائية في قلب الروح وأطرافها، مطلقاً آهاته، قريباً من عرس الدم في الشرايين.

- كلّ شتاءٍ لا يمرّ في سماء قريتي، لا أحسّ به..

كلّما أمطرت هناك، أقفل مظلتي، وأترك الغيث النازل من علٍ يبللني.. وإذ أرتجف من البرد، يرقص قلبي طرباً، ويغني.

- على شاطئ قديم يحيا عزلته منذ الأزل، أحلم أن نسير سوية تحت المطر، وحيدين إلا من خطواتنا البطيئة على رماله الباردة.

أحلم أن نقصد غابة بعيدة، في قلبها شجرة الحياة الأسطورية، نجلس عند جذعها الدهري، تحفرين اسمي، وأحفر اسمك قبل أن نلج أبواب النسيان.

فصول

ليس أجمل من الشتاء، إلا امرأةٌ تأتي مع الريح..

ليس أجمل من الربيع ، إلا وردةٌ متلهّفة لتنثر نشوة العطر..

ليس أجمل من الصيف، إلا عنقود ذهبي ينام على صخرة، وقد غمرهُ في الفجرِ الندى..

ليس أجمل من الخريف، إلا شجرة عارية تشعر بالبرد.

احتفال

أنوثة الأرض والطبيعة، المرأة والأم والطفولة،

الخصب والخضرة والشعر ومسرح الحياة..

حواء الكون تزهر في شهر اللوز.

حالات

ينامُ الليلُ، فتسيل دموعُ الفجرِ فرحاً.. هكذا هي الحياة.

حينما يفتحُ الصباحُ عينيه، ويبدأُ رحلةَ النهارِ، أغفو، لأحلمَ بالشمسِ.. وبها، إذا أرادت إلى ذلك سبيلاً.

لا تلوموا الوردة إذا ذبلت، بل قدموا إليها الماء.

ريحان

الريحان يداعب الضباب هذا الصباح..

عطره الصارخ، يجعل العصافير تغرّد

ويبلسم الروح من نزلة البرد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات