إلى اللقاء

أكاشفك حقيقة

أدرك أنها تفتقد القابلية،

لكني قابض عليها

كما جندي في المعارك

على بندقية..

أكاشفك لوجه الله والوطن

فاليوم أغادرك لا محالة

استجابة لنداء ملح

أنفذ من حضورك جاذبية

وأكثر من خاصرتك فاعلية..

أعلن اليوم بكل حسم

قراراً نهائياً

فأنا مسافر.. أذنت

أم لم تأذني لي بالمغادرة..

أعلن للجميع

جوعي الهلامي

إلى طيب أمي

وروائح الطعام

في بيتنا والجوار

وملعب الصبا

في الحي العتيق

وطريقي الصباحي

إلى المدرسة والإياب

وتناول لقيمات الضحى

وأصابع خالتي

تهرش فروة رأسي

آخر النهار

وطلة جارتنا الصبية

أول المساء فوق الجدار

توفدني في مهمة شبه يومية

ثم تأخذني

عند عودتي

إلى كثبان المرمر والبهار..

أعلن هنا بالقلم

اعترافي بضعفي

إذ أغادرك مجبراً،

لكن ما من سبيل

للانفكاك من ذؤاباتك

وصيتك النافذ الشفيف..

أعلن كما في كل مرة على الورق

هزيمتي في العصيان

وإخفاقي في الهرب،

إذ السفر لا يكون عنك

إلا إليك

كأنما تكوّر الزمان على المكان

فأينما يممت

يلاحقني إيقاعك الرشيق؛

في المطارات والمحطات،

في المطاعم والمقاهي

على الشاشات

في الصحافة على الوسادة!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات