في وداع منديلا

مثل ملايين المهمشين والجياع

تصطف قلوبنا

متشحة بالحب والسواد

لأداء تحية الوداع

لك أيها الراحل المبجل..

أيها الفارع القامة بين الأساطين

نصلي من أجلك جميعاً بكل اللغات..

أيها الأسمر المهيب

القائد المحنك الخرافي

نافذ الصيت والذراع،

نبتهل في كل الديانات

يا واهب الحياة لتكريس الكرامة

يا مانح الضمير الإنساني

مناعة ضد العنف والفصل العنصري والاضطهاد..

من أجلك يا أيها الرحب الصدر

نقيّ الكف والباع

تتصاعد التراتيل والدعوات

أيها القبس الباهر المبهر

المنبجس بالقيم النبيلة،

من عتمة الحبس الانفرادي

إلى شرفة المجد والخلود..

نصطف من كافة الأعراق

نحمّلك الثناء إلى رجال معلمين سكبوا من دمائهم زيتاً

في مصابيح الحرية والانعتاق

نحمّلك التحايا

نحن المهمشين في الغابات

والأودية والسهول والجبال

إلى زرادشت وكونفوشيوس

والدالاي لاما..

نحن حفدة أبراهام لنكولن القابضون على أحلام مارتن لوثر كينغ

المفجوعون في أوباما..

نحن أنصار عبد القادر الجزائري

وعبد الكريم الخطابي

ومحمد أحمد المهدي

وجنود صلاح الدين

ويوسف بن تاشفين

إليهم، منا معك الاعتزاز..

نحن حفدة رمسيس الثاني،

إلى ناصر وعرفات

وباتريس لومومبا

إلى المهاتما غاندي

وماو تسي تونغ وهوشي منه

وتشي غيفارا

إلى مكسيم غوركي

وبابلو نيرودا،

تحملك الهدايا

إلى كل الأمهات

مرضعات حب الشعب والوطن

المربيات على الاستقامة..

نصلي جميعاً

علّك ألا تكون أنت

أيها الراحل المقيم

آخر الرجال المحترمين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات