دبي وسينما العرب

عنوانان يميزان مهرجان دبي السينمائي هذا العام: "عشر سنوات من الشغف" عبارة تلخص العقد الأول من المسيرة، و"سينما عربية بامتياز" شعار تطل به نسخته العاشرة الليلة  على ضيوفها القادمين من شتى بقاع الأرض إلى المكان ذاته، مدينة جميرا، التي احتضنت الولادة  قبل تسعة أعوام، ولا تزال باسطة مطارحها الراقية ومرافقها البديعة لصناع الفن السابع ونجومه وعشاقه.

دورة هذا العام، التي ازدانت بالرقم 10، ورفعت شعار شغف السينما، ستكون احتفالاً بالسينما العربية العريقة التي انطلقت بالأبيض والأسود منذ نحو الـ100 عام، وعن دلالات ذلك، يشبر رئيس المهرجان عبدالحميد جمعة إلى أن دبي تسعى لأن تكون منصة حاضنة للسينما العربية، ومحطة رئيسة لإيصالها إلى هوليوود والعالم، متحدثاً عن مشروع حقيقي تتبناه دبي في أن تكون بمثابة عاصمة للسينما العربية، ومؤكداً في الوقت ذاته أن دبي ليست أبراجاً ومشاريع إعمارية واستثمارات اقتصادية فحسب، بل هي أيضاً، مكان لصناعة الثقافة والفنون، من خلال رعاية حكومتها ممثلة بهيئة دبي للثقافة والفنون، وسائر الداعمين الرئيسيين للأحداث الإبداعية في الإمارة.

في مضمون الاحتفالية الخاصة بالسينما العربية، سنشهد على مدى الأيام التسعة من المهرجان، عرض 100 فيلم عربي، 40% منها لمخرجات عربيات، واستعادة الفيلم العربي مكانته ليتربع على عرش قائمة أفلام الافتتاح، إذ وقع الاختيار على "عمر" للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد، كما سنشهد حضور نجوم من صناع السينما والممثلين والنقاد العرب وتكريم عدد منهم.

غني عن القول، إننا شهدنا على مدى الدورات السابقة، ارتقاءً في منصات المهرجان، متمثلاً في مسابقاته الرئيسية لجوائز "المهر الإماراتي"، و"المهر العربي"، و"المهر الآسيوي الإفريقي"، بالإضافة إلى طيف واسع من البرامج والأنشطة الداعمة لصناعة السينما محلياً وعربياً، إضافة إلى الحفل الخيري السنوي بالتعاون بين "دبي العطاء " و"أوكسفام".. وذلك يعكس بالطبع الرؤية الواضحة لقيم المهرجان ورؤيته وأولوياته التي ساندت العديد من الإنجازات السينمائية العربية، وصولاً إلى العالمية.

عشر سنوات، لم يتغير المكان، لكن المهرجان نما وتطور دورة إثر دورة، شكلاً ومحتوىً، وحرفيةً في اختيار الأفلام ولجان التحكيم والنجوم الضيوف، ونضجاً في الأفكار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات