دبي غير قابلة للمنافسة

رغم ثقتي الكبيرة في إمكانيات دبي وقدراتها على صنع المستحيل، إلا أنني لا أنكر القلق الذي كان لدي كلما اقترب موعد التصويت في باريس على البلد الذي سيستضيف "إكسبو 2020"، هذا القلق كان له ما يبرره، فالمنافسون لدبي ثلاث دول كبيرة، منها دولة عظمى هي روسيا، والاثنتان الأخريان دولتان ذاتا وزن إقليمي كبير هما تركيا والبرازيل، والدول الثلاث صاحبة تاريخ ضارب في القدم لقرون عديدة، وذات اقتصادات عملاقة وخبرات متراكمة في صناعة المعارض واستضافة أكبر وأشهر المسابقات الرياضية العالمية، كما أن الدول الثلاث قدمت حملات إعلامية وترويجية مكثفة على مدى الشهور الماضية.

وقد كنت في روسيا في أغسطس الماضي وشاهدت استعداداتهم الكبيرة لاستضافة "إكسبو 2020" في مدينة يكاترينبرغ، ولا ننسى العرض المغري للغاية الذي قدمه رئيس الوزراء الروسي ميدفيديف، باستضافة 90 دولة فقيرة ونامية في المعرض على نفقة روسيا في حالة فوز يكاترينبرغ، ومررت بالعاصمة التركية إسطنبول في أكتوبر الماضي وأنا في طريقي لأوروبا، وشاهدت الدعاية المكثفة والملصقات في الشوارع والمطار وجميع طائرات الخطوط التركية، مكتوب عليها "أزمير إكسبو 2020"، ورغم ضآلة حجم الأصوات التي حصلت عليها مدينة "ساوباولو" البرازيلية، إلا أن حملة البرازيل الدعائية لإكسبو يقال إنها كانت الأقوى.

رغم هذا كله فازت نجمة المدن العالمية "دبي"، وبفارق ساحق في الأصوات.. ولو سألتني عن الأسباب، أقول لك إنها كثيرة جداً لا أستطيع حصرها هنا، لكن دعني ألخصها لك في جملة واحدة هي "دبي غير قابلة للمنافسة".

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات