لا تجهدي نفسك كثيراً في البحث عنه.. إنه يسكن قريباً، إلى الجهة اليسرى بعد المنعطف الأول، وعلى مسافة شريانين من كتفيك، حيث يطل الملاكان الحارسان على شرفة الروح.
***
ذات عصر، جلستُ على ضفّة البركة الصغيرة، ورحتُ أتأمل صفحة الماء..رأيتكِ، و لم أرَ وجهي، أذكر أنك عانقتني، وأغلب الظن أنني تلاشيت فيكِ.
***
يأتي العشق في حالاته..كمنخفض جوي، أو عاصفة قطبية، أو بركان أو ريحٍ موسمية..وأحياناً، يكون زلزالاً تهتز معه الأرض من رمشة عين.
***
يغريني في هذه الليلة، عتمتها الحالكة، وأنها بلا قمر، لأني لا أريد أن تشوبك شائبة، وأنت تعبرين بين خيوط العتمة، لتنشري الضوء على الدرب الصغير المؤدي إلى الغابة..في ذلك المساء، رأيتُ عينيك وهما تنظران إلى عيني، ثم أغمضت العيون الأربع في عناق طويل.
***
أغسلُ البحرَ من مياهه، فيصير ملحاً، لذا لا تأبهي بالموج، فقد تلاشى رذاذاً في الهواء..
فقط خافي على جرحك، بأن تلمسه مكعبات الملح المتحررة من رطوبتها العتيقة، وارقصي حتى يهطل غيثُك، فيبرأُ الألم.
***
أيها الحب الواقف على حدّ السكين، تفتتن بك كائنات الأرض لأنك لست رمادياً، وألوانك صافية.
أيها الحب الذي تجتمع فيك النقائض، فرحك وحزنك حتى البكاء..
أجمل ما فيك أنهم يتلذذون بالموت من أجلك.
***
القسوةُ في أجمل حالاتها، حبٌّ من طراز خاص.
***
الهوى أكثر شجاعة من أن يأتي خلسة..الهوى عاصفة تخترق جدار الصوت والصمت.
***
من لا يتقن رسم الابتسامة، لا يمكنه إدراك متعة اللغة وسمو الحب ونكهة الطعام.