عن الشعر
ماذا سيكتبُ الشعراء،
لو لم يكن على الأرض نساء؟
...
في زمن الأجداد، كان لكل قبيلة شاعرها.. في زمننا، بات لدى كل شاعر قبيلته.
...
ما أعذبه الشعر، حين يكتب لامرأة كونيّة.. تنطلق الحروف والكلمات في فضاء لا يحدّ، ثم تتجلى العبارة كقوس قزح، يرتسم على خصر السماء بعد الشتوة الأولى.
حرية
يا أبناء الشمس، الذين تستظلون السماء، لو كان بإمكاني أن أسابق الرصاصات إلى أهدافها، وأزيحها عن أجسادكم، لتنفجر غيظاً في الهواء.
بيوت
..والبيوت تغادر أيضاً من مكان إلى آخر.. تتأمل جدرانها وسقوفها، وهي ترشح حزناً على ظلالها الأولى، بينما تتمايل شرفاتها المعلقة في حبال الهواء، اشتياقاً إلى مسقط الرأس.
حلم
البارحة شاهدته، كان هو ذاته، هادئاً، وابتسامته ارتسمت على وجهه المضاء بنور سماوي.. دنا مني وخاطبني قائلاً: كيف أحوالك يا بنيّ، فأجبته: إنني بخير.. ابتسم مجدداً، واغرورقت عيناه بدموع الفرح، ثم مضى في الدرب الأبيض الطويل.
عالم افتراضي
الغيابُ يوماً عن العالم الافتراضي، بقاراته كافة، كأنه سَفَرُ سنة .. أما شعوبه فينقصهم الكثير.. الأكل والشراب، ومواكب الفرح والحزن .. وليس من يحتفي بأعراسهم ومآتمهم.
لغة
حين تخذلني اللغة ذات تعب، أصفُّ حروفها، حرفاً على كتف حرف، وأروح أضمّها.. أحنو عليها.. أقبلّها حرفاً حرفاً، فتنزل دموعها فرحاً، وتسيل كلماتي كمياه النهر.