تلعب الثقافة المجتمعية دورا هاما وأساسيا في إعلاء وإرساء قيم العمل والاعتماد على النفس والاستقلالية، خاصة للأسر التي تجد نفسها بعيدة عن النبض العام وغير ذات قيمة. ولعل البرامج التي باتت تطرحها وزارة الشؤون الاجتماعية لدعم الأسر، مثل برنامج «فرصتي»، استطاعت أن تخلق ثقافة جديدة في كيان أفراد تلك الأسر، بما تحتويه من قيم إنسانية.. مضافة لجميع أفرادها، بدلا من الانطواء والانكفاء على الذات.
عفراء بوحميد مديرة إدارة برامج الأسر المنتجة في الوزارة، تحدثت يوم أمس خلال زيارتها لــ«البيان»، بكل فخر عن تلك التجربة التي وصفتها بالفريدة، وأشارت إلى أن الهدف من تلك المشاريع بشكل أساسي، هو دعم الأسر محدودة الدخل لتحسين مواردها الذاتية، وتحويلها من أسر معالة إلى أسر منتجة تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
بوحميد أوضحت أن الوزارة تعمل حاليا على إعداد دليل لمعايير الجودة، يتم تطبيقه على الأسر المميزة ذات الجودة والإنتاج المتميز، بحيث تمنح الأسر التي تعمل على تجويد منتجها وتخضعه لمعايير الجودة، شهادة تستطيع من خلالها تسويق منتجها داخل الدولة عبر منافذ البيع التابعة للوزارة، أو خارج الدولة من خلال منحها فرصاً أفضل للتسويق.
إلا أن شكوى عفراء بوحميد، تركزت حول أهمية تعميم مثل هذه التجارب الحياتية الجديرة بالقياس والاهتمام، والتي هي بعيدة عن عيون وسائل الإعلام المختلفة، وتتساءل عن القصور في هذا الجانب؛ ممن ولماذا؟!
وترى ضرورة إلقاء الضوء عليها، وضرورة مساهمة القطاع الخاص في دعم مثل تلك التجارب الإنسانية الخالصة، مثلما يحدث في دول العالم المتقدم، فهم يعانون من إهمال هذا القطاع الحيوي في دعم برامجهم، فتجاربهم الشخصية كانت مضنية ونجاحاتهم لم تكن كبيرة.
بوحميد تحدثت بحرقة حول احتكار البعض لجهود تلك الأسر، مشيرة إلى ما حدث في القرية العالمية مؤخرا، حيث تم تأجير الأكشاك الخاصة بالأكلات الشعبية لإحدى السيدات في كل أماكن القرية، مما فوت الأمر على تلك الأسر للاستفادة من بيع وعرض منتجاتها.
عموما، تظل خطوات إدارة برامج الأسر المنتجة رائدة في هذا المجال، وتحتاج إلى دعم وتعضيد من جميع الجهات، وتعميم ثقافة الإنتاج الأسري واجب وطني، على الجميع العمل على تأكيده ونشره.