تدخل الإمارات مرحلة ثانية من مراحل الحياة الديمقراطية، بحلول يوم الرابع والعشرين من سبتمبر المقبل، بعد تجربة مثيرة وجديدة كانت بمثابة الخطوة الأولى لتلمس الأرضية التي ستكون عليها الحياة النيابية بشكلها المطلق..
المرحلة الثانية التي يحاول البعض التقليل منها، وأرى شخصيا ضرورتها وأهميتها لأنها ترسم خارطة طريق حقيقية للمرحلة المقبلة بحكم التراكم الذي ستخلقه لجميع الأطراف المتداخلة في العملية الانتخابية، ستكون بمثابة التجربة الحقيقية لتلمس الواقع الانتخابي بإفرازاته المختلفة.. فما زالت تجربتنا وليدة أمام تجارب الدول الأخرى، وما زلنا نحتاج إلى التأني وتقييم ما وصلنا إليه، بدلا من الاندفاع وحرق المراحل بشكل عشوائي غير مدروس..
كانت أطروحات البعض توسيع القاعدة الانتخابية، وهذا أمر لا يحمل خلافا كبيرا، فهو متروك لقدرة كل إمارة على حدة، خاصة إذا ما عرفنا أن الثلاثمئة ضعف لكل إمارة، هو الحد الأدنى مما يعني توسيع القاعدة الانتخابية، فلو أخذنا إمارة أم القيوين على سبيل المثال، وحصرنا عدد المواطنين الذين تحق لهم المشاركة في الانتخابات ممن هم فوق 21 عاما، لاكتشفنا أن عددهم يبلغ 8519 مواطنا، ما يعني أن التعلل بتوسيع القاعدة الانتخابية أمر غير ذي أهمية.
الجديد في انتخابات سبتمبر المقبل، أن الإمارات ستكون من أوائل الدول في العالم التي تستخدم تقنية متقدمة في تعريف هوية الناخبين من خلال بطاقات الهوية، حيث ستوظف تقنية الجيل الثامن لتلك البطاقات، مما يعتبر قيمة مضافة تعتمد عليها لجنة الانتخابات في تأكيد هوية الناخب، إذ تتميز بثلاث خواص، هي؛ الرمز السري، والبصمة، والشهادات الرقمية داخل البطاقة، والتي يتم من خلالها التأكد بشكل الكتروني مما إذا كانت البطاقة صادرة من هيئة الإمارات للهوية أم لا، حتى تكون هناك مصداقية في عملية التصويت.
نحن في انتظار انتخابات شفافة، صادقة، غير مسبوقة..