بتكليف هيئة الإمارات للهوية إعداد قوائم الهيئات الانتخابية للذين يحق لهم الترشيح والانتخاب لدورة المجلس الوطني المقبلة، يكون العد التنازلي قد بدأ فعلاً، وأصبح أمام اللجنة المشرفة على سير الانتخابات عمل شاق وطويل، فالانتخابات التي ستجرى في الرابع والعشرين من شهر سبتمبر المقبل على مستوى إمارات الدولة، ستكون في يوم واحد، وهذا يتطلب جهدا إضافيا من قبل اللجنة.
لكن ما يدعو للتفاؤل بحسن التنظيم والاستعداد بشكل جيد، وهذا أمر استباقي، هو دخول هيئة الإمارات للهوية كداعم تقني لوجستي، مما سيساعد اللجنة على تقديم صورة مختلفة للعمل الانتخابي..
إذاً، نحن أمام عمل جاد يحتاج إلى تضافر جهود من قبل القائمين على هذه العملية الحضارية، وخاصة دواوين أصحاب السمو، والتي تقع على عاتقها عمليات الفرز الأولى، من خلال بحثها عن أفضل العناصر الفاعلة القادرة على إبداء الرأي والدفاع عن مصالح المواطنين، وإيصال أصواتهم إلى قاعة المجلس بكل صدق وشفافية..
من هنا يتعين على دواوين أصحاب السمو أن تعمل على تنويع القاعدة الانتخابية، بحيث تشمل شرائح مختلفة من المجتمع، ولا تقتصر على أطياف بعينها، فالقاعدة الانتخابية تحتاج إلى وجود الأطباء والمحامين والمهندسين وأساتذة الجامعات ورجال الأعمال والإعلاميين والمسؤولين السابقين، وغيرهم من أصحاب الرأي والحكمة والخبرة المكتسبة، فهذا التنوع هو ما يثري التجربة الديمقراطية ويعمل على تراكمها، ويجعل لتلك العمليات الإنسانية قيمة مضافة..
في اعتقادي أن دورة المجلس الوطني المقبلة تحتاج إلى أشخاص ديناميكيين، قادرين على أن يكونوا إضافة للمجلس لا عالة عليه.. أشخاص لديهم الفكر والقدرة على العمل بكل شغف، والتطلع إلى خدمة الوطن والمواطن، دون اعتبارات أخرى أو مكاسب شخصية.. نحن بحاجة إلى المخلصين الذين يضعون الإمارات في أعينهم، وهم ليسوا بقليل.