برفع رأسمال صندوق خليفة لتطوير المشاريع من مليار إلى ملياري درهم، وتوسيع نطاق خدماته لتشمل إمارات الدولة كافة، يكون شباب الإمارات الشمالية على موعد مع العمل الجاد المخلص الذي يعينهم على رسم مستقبل مشرق..

الصندوق بما يحمله من إمكانات إدارية وكوادر مواطنة وطاقات وأفكار خلاقة في مجال تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، هو أداة قادرة على إحداث التغيير الفعلي في فكر فئة الشباب الذين يمورون بطاقات وقدرات فعالة، بالإضافة إلى تمكين شرائح مختلفة من المواطنين من تحقيق طموحاتهم وتحويل أحلامهم إلى مشاريع إنتاجية، عبر خلق الحافز والدافع للعمل والإنجاز والإبداع والمضي نحو التميز والتفرد.

الجميل أن الصندوق وضع ضمن استراتيجيته، تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية حول ريادة الأعمال بشكل عام والحرف اليدوية والتراثية بشكل خاص، لتنمية القدرات والمواهب وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال لدى أولئك المنضوين تحت رايته، قبيل إطلاق خدمات الصندوق، وبذلك اختصر عليهم عناء الخطوة الأولى، فالمستثمر الصغير وجد من يؤسسه ويضعه على بداية الطريق، وهذه وحدها من أهم خطوات النجاح.

يوفر صندوق خليفة كما علمنا، حلولا تمويلية متنوعة للمشروعات المجدية التي تصب في خدمة الاقتصاد الوطني، من خلال برامج «بداية وزيادة وصندوق الاستثمار المباشر وبرنامج تصنيع» لتغطي شرائح المشروعات كافة، إضافة إلى طرح عدد من المبادرات وبرامج التمويل الاجتماعية، مثل برنامج «خطوة» التمويلي، ومبادرة «صوغة» الموجهة لذوي الحرف اليدوية والتراثية، ومبادرة «الردة» الموجهة إلى نزلاء المراكز الإصلاحية، و«إشراق» الموجه إلى المتعافين من الإدمان من نزلاء المركز الوطني للتأهيل، وبرنامج «أمل» الموجه لذوي الاحتياجات الخاصة.

لقد رسمت الخطوات العملية والحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة وتوجيهاته الحثيثة بتسخير كافة الإمكانيات والطاقات لخدمة المواطنين والارتقاء بهم وتمكينهم من تبوؤ مكانة رفيعة بين شعوب العالم، أساسا ومنطلقا لصندوق خليفة ليطرح خدمات متميزة، ويطور برامج متقدمة توفر التدريب والتمويل اللازمين لإقامة مشاريع ذات قيمة مضافة، وتأسيس جيل جديد من رواد الأعمال المواطنين..

نتمنى أن تكون تلك الخطوة قادرة على تحريك شبابنا نحو رسم عالمهم الخاص بهم في ريادة الأعمال.