في كل لقاء يجمعنا بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نستنشق هواء جديدا يحمل التفاؤل والإيمان بأن الأفضل لم يأتِ بعد..

يوم أمس كان اللقاء الذي جمعنا بسموه في قصر البحر، حميميا ومختلفا ويحمل أكثر من معنى وأكثر من دلالة.. لقد نثر سموه ورود التفاؤل في أرجاء المكان، ورسم ملامح جديدة تعيشها دبي الآن، وهي أكثر قوة وتعافياً وتواصلاً مع محيطها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي..

ما مضى قد مضى بحلوه ومره، والأيام كما قال سموه لا تنتظر أحدا، فالرجال هم من يصنعون تاريخهم وفخرهم وقوتهم ومنعتهم، وما تحقق من إنجازات خلال الفترة الماضية، يمنحنا الإيمان بأن نمضي إلى رسم المستقبل ونحن واثقون بقدراتنا وقدرات شبابنا على التحدي، والعمل الجاد الذي هو ديدننا.. ما أطلبه منكم جميعا ــ والكلام على لسان سموه ــ هو أن تتفاءلوا بالأيام المقبلة، فنحن لم نجبل إلا على الخير والحب والإيمان بالمستقبل المشرق.. وأقول تفاءلوا بالخير تجدوه، فالأيام المقبلة لا تحمل لنا.. سوى الكثير من الخير.

سموه أشار إلى أن بعض الدوائر المحلية لم تقف عند حدود بعينها، فقد أجادت وتعاملت بكل قدرة وتميز ونشاط وهمة، واستحقت سبق التميز والفخر، لأنها استطاعت التغلب على ما يواجهها من تحديات، «وهذا ما أطلبه من دوائرنا ومؤسساتنا وشبابنا، فالعمل هو المقياس الوحيد الذي يتم به قياس المجتمعات، وأنا متأكد بأنكم قادرون على التحدي من خلال الأفكار الجديدة التي أريد منكم أن تضخوها في شرايين دوائركم»..

 وحدد سموه ركائز العمل خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا على عدم الركون إلى ما وصلنا إليه، بل ما ينتظرنا في المستقبل، فقد عمل السابقون أعمالا جيدة وأخرى لم تكن على قدر الطموح، لكن يجب عدم محاسبة الفترة السابقة، بل علينا أن نؤكد على المستقبل المشرق، الذي ستعيشه دبي والإمارات وتزفه للآخرين.