يضـرب صـــاحب الســـمو الشــيـخ خليفـة بـن زايـد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله أكبر مثل لتلاحم وتعاضد القيادة مع مواطنيها، فقد رسمت مكرمة خليفة وهي ليست جديدة أو غريبة على رئيس الدولة إذ سبقها كثير من المكارم، رسمت ذاك البعد المتجسد في اللحمة الوطنية الواحدة والجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.
سموه يدرك بحسه وبعد نظره وتواصله مع مجتمعه وقربه من مواطنيه، أن المواطن هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها التنمية ككل، وهو العنصر الأساس في أي تغيير.. فهو يطمح ــ كما قال في الوثيقة الوطنية ــ لبناء شعب كريم، واثق، متمسك بتراثه، يتحلى بالإرادة والطموح والإحساس بالمسؤولية، يرسم بثقة معالم مستقبله، ويشارك بفاعلية في بيئة اجتماعية واقتصادية دائمة التطور، ويبني مجتمعاً حيوياً، مترابطاً، مستنداً في ذلك إلى الأسرة المستقرة، والتلاحم الاجتماعي، والقيم الإسلامية المعتدلة والتراث الوطني الأصيل.
وها هي جولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد التفقدية الأخيرة لأحوال واحتياجات المواطنين، والتي قام بها في الإمارات الشمالية بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة، تؤتي بثمارها، فكان أولها أن أمر رئيس الدولة حفظه الله بإنشاء «صندوق خليفة لتمكين التوطين»، الذي أشاع حالة من الارتياح بين عموم المواطنين وكذلك في سوق العمل ككل، حيث عمل على تقديم رؤية شاملة تحقق الاستقرار والرضا لجميع الأطراف، وتخدم الهدف الوطني الأسمى والأعلى، وهو ضمان مشاركة المواطنين في هذا القطاع الحيوي المهم، ومعالجة مشكلة البطالة، وغيرها من الأمور الإيجابية المترتبة على هذا القرار.
عموما، كانت الفرحة يوم أمس أكبر وأعم، خاصة وأن المكرمة أكدت على زيادة الاستثمارات في الإمارات الشمالية في قطاع الماء والكهرباء لتصل إلى خمسة مليارات و700 مليون درهم، على أن تتولى كهرباء أبوظبي تصدير الطاقة الكهربائية للهيئة الاتحادية والمقدرة بألف و300 ميغاوات، حيث سيتم إنشاء خط مياه يمتد من كلباء إلى دبا مرورا بالفجيرة وخورفكان، بطول 100 كيلومتر وبتكلفة 900 مليون درهم، وخط مياه بطول 60 كيلومترا لتزويد إمارة أم القيوين بحوالي 18 مليون غالون يوميا بتكلفة 300 مليون درهم، وستتولى كهرباء أبوظبي تصدير الطاقة التي تحتاجها إمارة الشارقة، إضافة لتزويدها بكمية أضافية من المياه قدرها 10 آلاف غالون يوميا لتلبية احتياجات المواطنين..
هذه هي الإمارات، وهذا هو قائدها خليفة، وهذا هو ديدن شيوخها الكرام.. جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.