ما أحوجنا اليوم إلى وقفة حقيقية صادقة، ونحن نعيش في ظل التداعيات المتلاحقة التي تمر بها أمتنا العربية من محيطها إلى خليجها..

وقفة وطنية عمادها التلاحم، نستذكر من خلالها واقعنا الحالي ونتلمس الأرض التي نقف عليها..

لقد أنعم الله على دولتنا برجال صادقين، وضعوا مصلحة الوطن نصب أعينهم وعملوا على إعلاء شأنه وقدره أمام الأمم الأخرى، مثلما عملوا على رفعة وإعلاء شأن المواطن.

منذ تأسيس الدولة عمل القائدان التاريخيان المغفور لهما الشيخ زايد والشيخ راشد، على زرع قيم المواطنة الحقة في داخل الإنسان الإماراتي، ووفرا له سبل الحياة الكريمة..

واليوم يستكمل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، تلك المسيرة الخيرة في ظل دولة عصرية تزخر وتفتخر بمؤسساتها الوطنية الفاعلة في جميع الميادين الحياتية.. فالإمارات تقف اليوم في مصاف الدول المتقدمة، بفعل الإنجازات العظيمة التي تم تحقيقها منذ نشأتها، وقد حصد أبناء الدولة ثمار التنمية الشاملة، ونعموا بنتاج التطور السريع للاقتصاد الوطني، واستمروا في المحافظة على نسيج مجتمعهم المتعاضد وأسلوب عيشهم الرغيد وأصالة تراثهم.

وبطبيعة الحال كما يقول الشيخ محمد بن راشد؛ لا يمكن لأمة طموحة أن تحقق أهدافها بالركون إلى إنجازات الماضي، فما مضى قد مضى والتاريخ يكتب دائما في الحاضر والمستقبل، وهذا يدعونا إلى مزيد من العمل ومزيد من الابتكار ومزيد من التنظيم، ويوجب علينا البقاء متيقظين للتوجهات والتحديات التي ستصادفنا، منطلقين من قراءة صريحة وعميقة لوضعنا الراهن، ومواكبين للمتغيرات والمستجدات الإقليمية والدولية، ومصممين على استباق الأحداث بما يضمن مستقبلاً حافلاً بالإضافات النوعية لإنجازات الرواد المؤسسين لدولتنا، وبالعيش الرغيد الآمن المستقر الموفور الكرامة والاحترام لأجيالنا الآتية.