طوت وزارة الصحة صفحة قديمة، وانتهجت سياسة جديدة أمام وسائل الإعلام المحلية المختلفة، تتمثل في ما يسمى بسياسة الأبواب المفتوحة، من خلال إيجاد وتوفير المعلومات الواضحة الصحيحة، والتعامل مع الزملاء الصحافيين بشفافية مطلقة.

ويحسب لمعالي الوزير حنيف حسن والمسؤولين في الوزارة، هذا التوجه الحضاري وتلك الوقفة والمراجعة الشجاعة التي تنم عن وعي صادق بأهمية الصحافة كشريك فاعل وعين راصدة، خاصة ونحن نعيش في زمن لا تخفى فيه خافية، فما دامت الصحافة تقوم بدورها بمهنية ومسؤولية ووفق ميثاق الشرف الصحافي، فلا داعي أبداً لإخفاء الحقائق والعمل على إظهار نصف المعلومة أو حجبها كلياً.

الجديد في تصريح الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة، الذي اجتمع بالزملاء الصحافيين طاوياً صفحة الأمس، أن أبواب الوزارة أصبحت مشرعة أمام جميع الصحافيين، وأن جميع الوكلاء المساعدين ومديري الإدارات والمناطق الطبية والمستشفيات، سيكون لديهم تفويض كامل للتعامل مع وسائل الإعلام، لتوضيح كافة الأمور المتعلقة بالقطاع الطبي لإبراز الجوانب الإيجابية والسلبية بشفافية تامة..

إن تلك الخطوة التي أقدمت عليها وزارة الصحة، يجب أن تكون مثالاً يحتذى، وعلى الجميع في المؤسسات والدوائر والوزارات الأخذ بتلك الخطوة الحضارية والمهمة، في التعامل مع وسائل الإعلام..

النتائج غالباً ما تظهر للذين يقومون بحجب المعلومات أنهم يسلكون الطريق الأخرى، وهي طريق معتمة عديمة الإضاءة، تحفها الأخطار من كل جانب، ورغم ذلك يصرون مكابرين على المضي فيها.. ربما خوفاً أو تردداً أو سلوكاً.

الجميل أن المسؤولين في الصحة أدركوا ذلك، ويعملون الآن على وضع الأمور في نصابها، من خلال فتح الأبواب المغلقة..