قطعت وزارة التربية والتعليم بإعلانها إطلاق مراكز إعلامية في مدارس الدولة، شوطا كبيرا وهاما في اكتشاف وتبني قدرات ومهارات الشباب مبكرا، خاصة وأن أغلب هذه الشريحة من الشباب تمتلك مهارات خاصة، تجعلها تُقبل بكل سهولة ويسر على تنمية مواهبها وقدراتها الإبداعية.
وتهدف الوزارة، كما كشف معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، إلى تغيير الدور التقليدي للصحافة والإذاعة المدرسية، وإعداد طلبة إعلاميين في ظل تغير الدور التقليدي للإعلام الذي أصبح يشارك فيه مختلف أفراد المجتمع.
لقد فعلت التربية حسنا حينما أسست لهذا الأمر، فالتربية الإعلامية مفهوم مترسخ في كيان الكثير من شعوب العالم، لكنه متجدد في نفس الوقت بتجدد أدواته ووسائله المختلفة، فأثره ملموس في صناعة التغيير في الرؤى والمفاهيم.
الطالب اليوم أصبح مختلفا في كل شيء، في التفكير وأسلوب الحياة، وفي التعامل مع محيطه الخارجي.. ولعل تعدد الأدوات والوسائل التكنولوجية، سيساعده على تكوين أنموذجه الخاص وقدوته الحسنة، فالمهارات التي سيكتسبها ستجعل منه شخصا مختلفا، خاصة إذا امتلك ناصية الإبداع والمهارات الشخصية، كالخطابة والعرض والحوار، والتحمل والصبر، وتعزيز المفاهيم الاجتماعية.
إن نصيب الجيل الحالي من تأثيرات وسائل الإعلام التقليدية والجديدة في تكوين الثقافة، وتحديد أنماط السلوك، واكتساب المفاهيم والقيم والعادات والاتجاهات، قد تزايد كثيراً في ظل تقدم تقنية الاتصالات والمعلومات، والإعلام الجديد بكل ما يحمله من تغيير.. ولهذا تأتي مبادرة التربية في وقتها المناسب.. فإذا أردت أن تبني مجتمعا قويما محصنا، فابدأ من باب المدرسة.