أرسى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تقليداً إنسانياً جميلاً ورسم لوحة رائعة وهو يكرم شخصيتين من الشخصيات الوطنية البارزة في مجال خدمة الوطن والانتماء الراسخ والمكين له، متمثلة في معالي الفريق ضاحي خلفان تميم والأستاذ الباحث عبدالغفار حسين، ويطبع بكلماته المؤثرة شهادة تاريخية في إنجازاتهما قبل أن يقلدهما وشاح محمد بن راشد آل مكتوم.
العطاء كما قال سموه في كلمته، لا يقابله إلا الثناء، والبذل لا يكون جزاؤه إلا الشكر والعرفان، وقد كان لضاحي خلفان وعبدالغفار حسين تاريخ مهني وشخصي شفع لهما وقدمهما أنموذجين يحتذى بهما في الانتماء الراسخ للوطن وإنكار الذات في سبيل الصالح العام.
من يعرف الشخصين أبو فارس وأبو نبيل جيداً يدرك إنسانيتهما وصدقهما وطيبتهما وفزعتهما، ويكادان يتشابهان في قولهما للحق وصراحتهما المطلقة التي ربما يمتعض منها البعض، فهما لا يعرفان التلوين ولا المداهنة ولا يثنيهما عن الحق كلام أحد، ولا يخافان في الله لومة لائم. أعود من جديد لهذا التقليد الإنساني الرائع الذي يرسيه الشيخ محمد بن راشد في كيان المجتمع والذي ينم عن مشاعر إنسانية نبيلة، وتقدير متواصل للأشخاص الذين تركوا بصمات واضحة في إطار مجتمعهم، فالوشاح الذي يحمل اسم سموه يعتبر قيمة عالية تحفِّز الآخرين وتحضّهم على المضي في خدمة المجتمع.
كان اليونان القدماء يمنحون أبطالهم أكاليل وتيجاناً، بينما الرومان يقدمون قلائد وأطواقاً وشارات شرف تكريماً للقادة المنتصرين، فهم يتوجون أبطالهم بأكاليل الغار المصنوعة من الذهب وينعمون بباقات العنق والسلاسل والميداليات والأساور الذهبية تكريماً للشجاعة الفائقة، فالأوسمة والأوشحة ما هي إلا دلالات واضحة على عمق التقدير للأشخاص الذين لهم خدمات متميزة وأعمال بارزة في المجتمع ولعل التكريم الذي تم من قبل سموه لأبو فارس وأبو نبيل قد صادف أهله.