المملكة المتحدة ملتزمة قانونياً الآن بتخفيض صافي انبعاثات غازات الكربون الدفيئة إلى الصفر بحلول عام 2050. وقد دعا المعارضون في البرلمان إلى دراسة تكلفة هذا الالتزام. ويجادل ويليام نوردهاوس، الخبير الاقتصادي الحائز جائزة نوبل، بأن مثل هذا التحليل يُبيِّن أن وتيرة التخفيض المثلى ستكون أبطأ بكثير.

وبالمقابل، تسعى اتفاقية باريس إلى «أقل بكثير من درجتين مئويتين»، في حين أوصى الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ في عام 2018 بتحديد هذه الزيادة عند 1.5 درجة مئوية. على النقيض من ذلك، يقترح نموذج نوردهاوس الحد من الاحترار إلى 3.5 درجات مئوية بحلول عام 2100. إذا كان هذا هو الهدف، فسيكون صافي الانبعاثات مقبولاً بعد عام 2050.

لكن نهج نوردهاوس يمثل تطبيقاً مضللاً للنمذجة المتطورة لصنع القرار، حيث تعتمد جميع النماذج على افتراضات.

بالنسبة لبعض أنواع التأثير المناخي، يمكن محاولة إجراء تقديرات كمية؛ فمع ارتفاع درجة حرارة الأرض، ستزداد غلة المحاصيل في بعض المناطق الأكثر برودة في العالم، وستنخفض في المناطق الأكثر حرارة. ولكن هذا مثل أي تقدير آخر يخضع إلى هوامش خطأ واسعة، وسيكون من السخيف تخيل أن الفوائد في منطقة واحدة سيتم نقلها إلى مناطق أخرى متضررة. لكن من المستحيل وضع نماذج للعديد من أهم المخاطر؛ إذ سيؤدي الاحتباس الحراري إلى تغييرات كبيرة في الدورات الهيدرولوجية، حيث يكون هطول الأمطار أكثر شدة ونوبات الجفاف أطول. سيكون لذلك آثار ضارة شديدة على الزراعة وسبل العيش في مواقع محددة. ويمكن أن تؤدي الآثار الأولية السلبية بدورها إلى عدم استقرار سياسي وهجرات واسعة النطاق.

* رئيس لجنة تحولات الطاقة في المملكة المتحدة