العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    دندنة

    «رقصة البلابل»

    البلابل هي نوع من العصافير الصغيرة ويطلق عليه الإنجليز «بلبل»، أما الفرنسيون فيسمونه «روسنيول»، وله في قلوبهم مكانة خاصة، وما زال جيل الستينات يتذكر غناء مطربهم الشهير «هوج أوفروي» عندما تغنى بجمال البلبل وعذوبة صوته، أما أباطرة الصين فقد تولعوا بالبلابل ووضعوها في أقفاص من الذهب الخالص.

    ما يهمنا هنا «رقص البلابل»، فالبلابل ترقص عندما تطرب وتصل إلى قمة النشوة والراحة النفسية، وهي تقوم بوضع رأسها بجانب إحدى رجليها وترفع ذيلها قليلاً ثم تهتز يمنة ويسرة، والأبحاث اليابانية الحديثة أكدت أن البلابل عندما تفرح (ترقص) حالها حال البشر، ومع الفارق بين معشر البشر ومعشر الطيور، فالبشر يؤدون أنواعاً مختلفة من الرقص وبأشكال مختلفة وتتنوع تسميتها من دولة لأخرى، فهناك «الليوا» ، وهنالك «السلو» و«الجيرك» و«الروك» وفيه السريع والبطيء، واللبنانيون والسوريون مولعون «بالدبكة»، أما أشقاؤنا السودانيون يزينون أفراحهم بالسامبا.

    وباعتبار أن للبلابل رقصات وللشعوب رقصات فكذلك للرياضة والرياضيون رقصات:

    1 – رقصة المسكنة: وتبدأ عندما يحاول مسؤول ما بدخول الساحة الرياضية وفي الحالة يجعل نفسه من (الأوادم) فتراه يلبس ثوب الوداعة.

    2 – رقصة الشطار: وهؤلاء رقصتهم خاصة، وهم كثر ولله الحمد في هذا الوطن الحبيب، يشدك إليهم كلامهم المعسول والمنمق متحدثين ليل نهار عن أفكارهم وإبداعاتهم.

    3 - رقصة المهيمن: والمعنى اللغوي لكلمة (المهيمن) هو المسيطر، والمهيمنون في ساحتنا الرياضية لا يحصون ولا يعدون وهم في ازدياد مطرد.

    أعزائي صدقوني وبكل أمانة أقولها: إننا لن نتخلص من كل هذه الرقصات الساخرة وأصحابها، ولن نحقق ولو حلماً صغيراً من أحلامنا الكبيرة إلا عندما نأخذ قراراً جريئاً صائباً بوضع أصحاب الكفاءات في المناصب الرياضية، ونجعلهم يبدعون ويقدمون كل ما لديهم، حينئذ سنودع الرقصات الثلاث ونعود لندندن ونرقص ونقول «أرقص يا بلبل».. طبتم وطاب يومكم.

    طباعة Email