دندنة

رياضة ما بعد «كورونا»

بالتأكيد أمور كثيرة جداً تغيرت بعد «كورونا» وأصبح الحال ما بعده ليس كما كان قبله، تغيّرت الحياة .

يوضحون للعالم بأن الأمور طبيعية، ولكن ابتسامتنا تفضحنا، وتقاطيع وجوهنا تبرز ما بداخلنا، على كل حال ما أصاب الحياة من جراء تأثير «كورونا» بطبيعة الحال لم يترك الرياضة في حالها، بل أضر بها كثيراً، فها هي ملاعب الكرة عالمياً تبكي وتصرخ مفتقدة للجماهير، والدورات الكبيرة على صعيد جميع الألعاب الرياضية الأولمبية منها، وغير الأولمبية تنادي بأعلى صوتها: وماذا بعد يا «كورونا؟». فدورة الألعاب الأولمبية بحد ذاتها المقررة بطوكيو أواخر يوليو المقبل في حد ذاتها مهددة، وتعاني من خطر «كورونا».

رياضتنا في الإمارات جزء من تلك المنظومة، ، ولكنها تماسكت وصمدت مقارنة بما حصل في دول أخرى بفضل السياسة الحكيمة لقادتنا في مكافحة الجائحة، ويا سبحان الله تأثير «كورونا» على رياضتنا لم يكن فقط في قلة عدد المشاركات الدولية في البطولات، التي أُلغي كثير منها بسبب الجائحة، بل كان لها أثر على الكفاءات الإدارية والفنية والتقنية، فاتحاداتنا بعضها غط في نوم، ومن كان يديرها ابتعد، والنتائج قلت، والتحضير ذهب في خبر كان، ولكن ما ظهر بوضوح خلال هذه الفترة الدقيقة من عمر رياضتنا ظهور أشخاص لا حول لهم ولا قوة في إدارة الرياضة، وهم يشبهون إلى حد بعيد من يضرم النار في بيته، ويبكي على أطلاله، أيها السادة المسؤولون انظروا لحال رياضتنا، ولا أعتقد أنكم لن تلاحظوا تلك العلامات المريبة، انتبهوا لرياضتنا، فما تم بناؤه أصبح كبيراً وكبيراً جداً، ولا أعتقد ولا أظن أن قيادتنا سترضى بما يجري في الكواليس.. إنه مجرد ناقوس إنذار.

وأخيراً دعوني ومعكم نهمس في أذن من يضر برياضتنا دون إحساس ولا مبالاة، ونقول لهم:

نعم، قد تنجحون في إبعاد الكثيرين من المفيدين والجيدين لرياضتنا، والكثيرين ممن يقدمون الغالي والنفيس لرياضتنا التنافسية، ولكن تذكروا نظرية الطبيعة «كما تدين تدان»، تذكروها جيداً..

طبتم وطاب يومكم.

طباعة Email
#