دنــدنـة

مسؤول بدرجة موظف

في رياضتنا بالفعل ترى العجب، ترى هذا يرغب في أن يدير الرياضة، وذاك يتمنى أن يترأس الاتحاد، وبعضهم يُمّني النفس بإدارة نادٍ، والكل يهاجم الكل، والكل يطعن في الكل، ولكن ما يهمنا الحديث عنه هو المسؤول الرياضي، فبعض المسؤولين في الرياضة يدير المؤسسة الرياضية، التي يعمل بها وكأنه يدير شركة من شركاته الخاصة، فيأخذ من القرارات واللوائح ما يشيب رأسك، لا تستطيع الدخول من باب مؤسسة إلاّ بقدرة قادر، أما صعود (اللفت) فتحتاج إلى مرسوم من عنده، ولو فكرت في مقابلته أو مشاهدة وجهه الكريم فتحتاج إلى دعاء الوالدين، وهو بهذه الحالة يستمتع ويتلذذ، بل يرى نفسه أنه من المفيدين للمجتمع، ولو تحدثت معه لتخفيف هذه القيود على المراجعين والقادمين لزيارته الكريمة فقد فتحت عليك باباً من أبواب جهنم، ووصفك بأبشع الأوصاف، وهو لا يدرى أن الكرسيّ الذي يجلس عليه، ما هو إلا شبيه بكرسيّ الحلاق.

المسؤولون من هذا النوع لا يتعلمون، بل نسوا وتناسوا أين كانوا؟ وكيف وصلوا؟ وأن واجبهم هو مساعدة الناس، وتذليل العراقيل وتقديم الدعم للمراجعين من مؤسساتهم، وصفة أخرى من صفات هذا النوع من المسؤولين عندما يخصص مبلغاً لمؤسسة ما كدعم مالي لأنشطة تلك المؤسسة فإنه يرى أنه يقدم لهم صدقة أو زكاة من ماله الخاص فتجده يتمايل في المجالس، ويزهو في المنتديات، ويتفاخر أمام الملأ بأنه (أعطى فلاناً) ودعم (المؤسسة الفلانية) ونسي أو تناسى بأن هذا المال الذي يقدمه هو ملك المؤسسة، وما هو إلا موظف، هذا النوع من المسؤولين يوصل نفسه بتصرفاته العدوانية إلى أن نطلق عليه «مسؤول بدرجة موظف».

عزيزي المسؤول الموظف

لا تنسَ نفسك، وتذكر أنه تم اختيارك لتقديم عمل وخدمة للآخرين، وتأكد كذلك أن الكرسيّ الذي تجلس عليه هو ملك لك ولغيرك، وستفقده عاجلاً أو آجلاً. وأخيراً دعوني ومعكم نهمس في أذن هذا النوع من المسؤولين ونقول لهم:

إن مؤسساتنا خُلقت لدعم المتابعين والمراجعين ولم تنشأ (للفشخرة)، فالمسؤولين في أعلى درجة المسؤولية يوصون ويؤكدون الدعم والوقوف خلف المحتاجين لخدمات هذه المؤسسات، عزيزي راجع نفسك قبل أن ترحل مجبراً، فالحياة حلوة، والأيام دوارة. وللحديث بقية.. ودمتم بخير

طباعة Email