دنــدنـة

حكايات ألعاب القوى 3

تحدثت في الأسبوعين الماضيين عن بدايات ألعاب القوى في فبراير 1975، وذلك من خلال جمعية الإمارات لألعاب القوى برئاسة أحمد الخرجي، وبعدها بسنة واحدة فقط وفي فبراير 1976 تم إشهار أول اتحاد رسمي لألعاب القوى في الدولة برئاسة ناصر عبد الله الجنيبي، واستمرت أنشطة ألعاب القوى الإماراتية من خلال تعيين الرئيس الثاني للعبة في تاريخها، وهو الشيخ محمد بن صقر القاسمي، في الفترة من 1978 وحتى منتصف عام 1980.

وشارك الاتحاد في هذه الفترة البسيطة في بطولة الخليج العربي للضاحية، وكذلك بطولة العرب لألعاب القوى، أما أبرز المشاركات في عهد الشيخ محمد بن صقر فكانت المشاركة في الدورة الرياضية الآسيوية الأولى في مدينة بانكوك بالعاصمة التايلاندية، والتي ترأسها من اللجنة الأولمبية الوطنية سلطان صقر السويدي، حيث ترأس وفداً كبيراً جداً، وكان قوامه أكثر من 100 لاعب ولاعبة، بالإضافة إلى الأجهزة الفنية والإدارية والإعلامية.

وكانت هذه المشاركة بمثابة الانتعاشة الأولى والبداية للمشاركة الإماراتية في الدورات الكبيرة، ومن خلال الإحصائيات ودخول الأندية في نشاط الاتحاد، فقد كانت فترة رئاسة الشيخ محمد بن صقر بالفعل هي مرحلة مهمة للغاية، حيث وصل عدد الأندية المنضمة للاتحاد إلى 14 نادياً وأكثر من 270 لاعباً، وكانت روزنامة الاتحاد تحتوي على 7 مسابقات للمراحل العمرية المختلفة، وسباق سنوي لمسافة عشرة كيلومترات في إمارة رأس الخيمة.

لم يكتف الاتحاد بهذه الإنجازات، وإنما أعد أكثر من 30 حكماً لإدارة البطولات المختلفة على مستوى دولة الإمارات، وذلك تحت إشراف الخبير الدولي المغفور له بإذن الله تعالى محمد علي، والذي بدأ مهمته مع الاتحاد كأول مدرب للمسافات الطويلة والمتوسطة في عام 1975 إبان الدورة المدرسية الثانية في عروس البحر الأبيض المتوسط مدينة الإسكندرية المصرية، وكان يساعده المدرب المصري سعيد نجم مدرب منتخب الحواجز والموانع، وأشرفا بالفعل على البرنامج التدريبي لكل من سند جمعة ومحمد بن هندي وأحمد الكمالي وباهارون.

غادر الشيخ محمد بن صقر الاتحاد بنهاية 1980 تاركاً وراءه إرثاً كبيراً لألعاب القوى، وما زال على تواصل مع جميع أقطاب القوى الإماراتية. وهكذا تتواصل الأجيال، وتلك هي سنة الحياة.

طباعة Email