ثلاثي الأبعاد

«كورونا الانتقالات الشتوية»

أسدل الستار على فترة الانتقالات الشتوية بحركة انتقالات بلغت تسجيل 352 لاعباً، منها 110 حالات استبدال لاعبين، و34 إعارة، وانتقال 13 لاعباً داخل الدولة، و195 حالة تسجيل لاعبين، ولا أبالغ بأن العملية مرت مرور الكرام وكأنها تأدية واجب فقط لا غير، بطريقة لم تكن مستغربة، خاصة في ظل الظروف الحالية التي يعيشها العالم أجمع، ولن أتطرق اليوم لتنقلات فرق الدرجة الأولى، والتي تفوقت كنسبة وتناسب على تنقلات أندية دوري المحترفين.

لم ترق التعاقدات بشكل عام لمستوى الطموح، لا سيما لفرق اعتادت على منصات التتويج، حيث تعاملت بطريقة تدعو للاستغراب، فلا أجانب ولا مقيمين على مستوى الطموح، وكأنها ترسل رسالة لجماهيرها أن الجود بالموجود، ومن البديهي ألا تتماشى هذه المقولة مع شغف الجماهير المتعطشة، ولا أستبعد أن تلك الممارسات من قبل بعض مجالس الإدارات ستكون سبب رحيلهم بنهاية هذا الموسم.

ومن المواقف المضحكة والمبكية في آن واحد، قيام أحد الأندية بتسجيل لاعبين تم استبعادهم سابقاً، وتلهف ناد آخر للتعاقد مع لاعبين لم يلمسوا الكرة من مواسم.

لنعترف بتفوق بعض وكلاء اللاعبين على إدارات مجالس أندية، وتمكنوا بأساليبهم الاحترافية في تمرير صفقات ما كانت لتمر!!، فقد عكست الانتقالات الشتوية واقع أنديتنا الرياضية وفكر وإدارة الكثير منها، وهنا تجب الإشارة إلى ضرورة قيام الجهات المعنية في كل إمارة من إمارات الدولة، سواء من لديها مجالس رياضية أو غيرها، بمتابعة وتقييم كافة مخرجات أنديتنا الرياضية، بطريقة تضمن تطبيق أسس الحوكمة، ومنها مدى الشفافية وضرورة تعقب عمليات الهدر المالي في تلك المؤسسات الرياضية، فلغة الأرقام لا تعرف الخطأ ولا تكذب، ولكن علينا كجهات رقابية أن نترجم تلك الأرقام، وتحليل تلك البيانات الرقمية بطريقة احترافية، حتى نتمكن من إجراء عمليات التقييم بدقة وحيادية متناهية.

أتمنى أن يأتي اليوم الذي لا نكتفي فيه إلا بتكريم النادي على بطولة ذات وزن ، بدلا عن أن يخطو متفاخراً لمنصات ومسارح التكريم، وتتهافت عليه وسائل الإعلام لترفعه طائراً في السماء، وينسى الجميع أنه أهدر مئات الملايين، واختتمها ببطولة لا تسمن ولا تغني من جوع.

همسة: «كلي ثقة بأن لكورونا إيجابياتها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات