دنـدنـه

الجائحة والأيادي المرتعشة

رياضة الإمارات تأثرت بجائحة كورونا حالها حال الرياضة حول العالم وهي بالتأكيد نسب وتناسب، وخلال الفترة من فبراير وحتى الآن نرى أن الرياضة حول العالم عادت تدريجياً ليس بالتأكيد على ما كانت عليه في السابق، ولكن عادت بشكل مرضٍ وبشكل يتناسب مع سياسة الرياضة في تلك الدول.

وعلى الرغم من مرور هذه الفترة الطويلة، إلا أننا نجد أن هناك الكثير من اتحاداتنا الرياضية في سبات عميق وكأن هذا الأمر لا يعنيهم أو كأنهم يطبقون المثل المصري الشائع (جَت مِنّك وماجاتش مني).

اتحاداتنا تبدو وكأنها لا تملك استراتيجية واضحة، ويستثنى من ذلك اتحاد كرة القدم، والذي بدأ برامجه ومنافساته بشكل جيد وأن مستوى المباريات ارتفع بشكل ملموس، وبدأت سخونة الدوري تلوح في الأفق وتؤثر على المزاج والكيف ومع الهزائم بدأت الأعذار تخرج من أنديتنا وتسقط كورقة التوت.

ولو أخذنا نموذجاً آخر غير كرة القدم، فدعونا نرى الصورة على سبيل المثال في اتحاد الرماية، جميع دول العالم نظمت بطولات رماية مفتوحة وكانت آخر تلك الدول مصر وكازاخستان التي أقامت بطولة عن بعد، ما عدا نحن هنا في اتحاد الرماية «منجم الميداليات» لم نتحرك قيد أنملة، الضبابية وعدم وضوح الرؤية حاضرة ونتمنى أن لا يطول ذلك حفاظاً على إنجازاتنا الجميلة التي تحققت خلال الفترة الماضية من عمر رياضتنا، الكرة الآن في ملعب الاتحادات قبل الهيئة واللجنة الأولمبية والذي نتمنى منهما التحرك قبل فوات الأوان.

ما يقلقنا أن بعض الاتحادات تضع افتراضات بينها الإجراءات الاحترازية ونوافقها الرأي إن كانت المسابقات تقام داخل حجر أو صالات مغلقة مثل تنس الطاولة ورماية المسدس وغيرهما.

إلا أننا نختلف معهم جملة وتفصيلاً مع ما يجري في اتحادات أخرى مثل القوى والدراجات، نحن لسنا مع الأيادي المرتعشة والتي لا ترغب ولا تحاول أن تتحمل المسؤولية وتعمل، والخوف كل الخوف أن نضع «كورونا» عذراً لإيقاف رياضتنا ويمضي الآخرون في الاتجاه الصحيح وساعتها نبكي على اللبن المسكوب، وأخيراً دعونا ندندن ونقول «تخلصوا من الأيادي المرتعشة».

تمنياتي بالنجاح للمخلصين من أبناء هذا الوطن.

ودمتــم بخيــر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات